انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٧ - بقى هنا شيء
المعتبرة المستفيضة، ففى الصحيح و ما يقرب عنه و غيرهما لا يقيم الحد من لله تعالى عليه حد. [١]
و لكن حكى عن ظاهر الاكثر بل المشهور بل ادعى الاتفاق عليه انه مكروه و سيأتي عن الصيمرى اختصاص الحكم بما ثبت الزنا بالاقرار دون البينة.
ففى المسألة اقوال ثلاثة:
و يدل على الاول روايات:
١- ما رواه زرارة في الصحيح عن ابى جعفر عليه السّلام قال اتى امير المؤمنين عليه السّلام برجل قد اقرّ على نفسه بالفجور فقال امير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه: اغدوا غدا علىّ متلثّمين فقال لهم: من فعل مثل فعله فلا يرجمه و لينصرف، قال: فانصرف بعضهم و بقى بعضهم، فرجمه من بقى منهم. [٢]
٢- و في رواية صالح بن ميثم عن ابيه ان امرأة اقرت عند امير المؤمنين عليه السّلام بالزنا الى ان قال: ايها الناس ان اللّه عهد الى نبيّه عهدا عهده محمد صلّى اللّه عليه و سلّم إليّ بانه لا يقيم الحد من للّه عليه حد، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد، قال:
فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا امير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام. [٣]
٣- و في مرفوعة احمد بن محمد بن خالد عن امير المؤمنين عليه السّلام الى ان قال:
معاشر المسلمين ان هذه حقوق اللّه فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف و لا يقيم حدود اللّه من في عنقه حق، فانصرف الناس و بقى هو و الحسن و الحسين عليهم السّلام. [٤]
٤- و في رواية اصبغ بن نباته في قصة رجل اقر عنده بالزنا ... قال: فانه لا يأخذ لله بحق، من يطلبه اللّه بمثله، قال: فانصرف و اللّه قوم ... ثم رماه بأربعة احجار و رماه الناس. [٥]
[١]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٧٢.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣١ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ١.
[٤]- نفس المصدر، الحديث ٣.
[٥]- نفس المصدر، الحديث ٤.