انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٢ - آداب الجلد الواجبة
على من راجع [١] نعم يمكن التمسك لجوازه قائما باطلاق الادلة و لكنه لا يثبت الوجوب و لكن اثبات الوجوب بالرواية قوى.
و استدل في الجواهر له أيضا ب «ان الحد يقام على الشهرة و القيام ابلغ فيها» و لكن الانصاف انه لا يكون دليلا على الوجوب بل مجرد استحسان للاستحباب.
هذا و يمكن ان يقال ان اجراء الحد قائما يكون اخف ألما من جلده على هيئة القائم و لازمه أن لا يكون اشد الضرب و لعل الشارع اراد بهذا الحكم (لو ثبت) تخفيفا عليه فتأمل و اللّه العالم.
٢- هل يجب تجريد الرجل الزانى؟ أو يضرب على الحالة التى وجد عليها ان وجد عريانا ضرب عريانا و ان وجد و عليه ثيابه ضرب و عليه ثيابه؟ أو يضرب كاسيا في ثوب لا يمنع عن الم الضرب كالجبة المحشوة؟
فيه اقوال:
الاول- هو الذى صرح به في الشرائع و الجواهر و كشف اللثام و الرياض و غيرها.
و الثانى- اسند الى المشهور و لعل المراد منه الشهرة فيما بين قدماء الاصحاب- رضوان اللّه تعالى عليهم- قال في الرياض: «و قيل كما عن الشيخ و جماعة بل ادعى عليه الشهرة جماعة و عليه الاجماع في ظاهر الغنية انه يضرب على الحالة التى وجد عليها». [٢]
و الثالث هو مختار الشيخ في المبسوط قال: ان كان يمنع الم الضرب كالفروة و الجبة المحشوة نزعها و ترك بقميص او قميصين و ذلك لقول الباقر عليه السّلام في خبر طلحة بن زيد لا يجرد في حد. [٣]
[١]- و قد افتى بوجوبه في المقنعة و الكافى و النهاية و المراسم و الإصباح و المهذب و السرائر و الوسيلة و الغنية.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٧١.
[٣]- المبسوط، المجلد ٨، الصفحة ٦٩ و سيأتي عن قريب عن متن الحديث و مصدره.