انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٠ - كيفية الدفن للرجم و حكم الفرار
و منها: مرسلة الصدوق قال: سئل الصادق عليه السّلام عن المرجوم يفرّ، قال: ان كان اقر على نفسه فلا يردّ، و إن كان شهد عليه الشهود يردّ. [١]
و لكن سندها أيضا ضعيف، اللّهم الا ان يقال: ان الصدوق اسنده الى الامام عليه السّلام قاطعا و هو دليل على صحته عنده فتأمل.
هذان الروايتان تدلان على قول المشهور، امّا الذى يدل على التفصيل بين مسّ الم الحجارة و غيره فهو أيضا روايتان:
ما رواه ابو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه ان كان اصابة الم الحجارة فلا يردّ، و ان لم يكن اصابه الم الحجارة ردّ. [٢]
و لكن سنده ضعيف مضافا إلى انه مطلق و ليس فيه تفصيل بين البينة و الاقرار.
و ما رواه ابو بصير أيضا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له: المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب؟ قال: لا، و لا يعرض له ان كان اصابه حجر واحد لم يطلب فان هرب قبل ان تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه الم العذاب. [٣]
و لكن ليس فيه من التفصيل بين البينة و الاقرار أثر، مضافا الى ضعف السند بالإرسال، و هناك رواية خامسة عن ابى العباس في قصة ما عز من دون تصريح باسمه و فيه «فامر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فحفروا له حفيرة فلما ان وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله به فادركه الناس فقتلوه فاخبروا النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: هلا تركتموه. [٤]
و الفرق بينه و بين سابقه ان التقييد بمس الم الحجارة كان في سابقه في كلام الامام عليه السّلام بعنوان قيد دخيل في المطلب و هنا ورد في حكاية الحال من دون ذكره بعنوان قيد الحكم، و على كل حال ليس فيه من حكم ما ثبت بالبينة كما لا يخفى،
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٥ من ابواب حد الزّنا، الحديث ٤.
[٢]- نفس المصدر، الحديث ٥.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ٣.
[٤]- نفس المصدر، الحديث ٢.