انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٥ - حكم المريض في الحدّ
حكم المريض في الحدّ
المسألة ٩- يجب الحد على المريض و نحوه كصاحب القروح و المستحاضة إذا كان رجما او قتلا.
و لا يجلد احدهم اذا لم يجب القتل او الرجم خوفا من السراية و ينتظر البرء.
و لو لم يتوقع البرء او رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ و نحوها.
و لا يعتبر وصول كل سوط او شمراخ الى جسده فيكفى التأثير بالاجتماع و صدق مسمى الضرب بالمشاريخ مجتمعا.
و لو برء قبل الضرب بالضغث حد كالصحيح و اما لو برء بعده لم يحد.
و لا يؤخر حدّ الحائض و الأحوط التأخير في النفساء.
أقول: في المسألة فروع خمسة:
١- لا يجوز تأخير الحد في المريض و شبهه اذا كان قتلا او رجما، و قد اسنده في المسالك الى المشهور و علله بان نفسه مستوفاة فلا يفرق بين المريض و الصحيح، ثم احتمل جواز تأخيره ان ثبت زناه بالاقرار الى ان يبرء لأنه سبيل الى الرجوع (اى رجوعه عن اقراره). [١]
و لكن في الجواهر دعوى عدم الخلاف في المسألة بل و لا اشكال نظرا الى
[١]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٩.