انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - بعض آداب الحدود
بعض آداب الحدود
المسألة ٨- لا يقام الحد رجما و لا جلدا على الحامل و لو كان حملها من الزنا حتى تضع حملها و تخرج من نفاسها ان خيف في الجلد الضرر على ولدها، و حتى ترضع ولدها ان لم تكن له مرضعة- و لو كان جلدا- ان خيف الاضرار برضاعها، و لو وجد له كافل يجب عليها الحد مع عدم الخوف عليه.
اقول: في المسألة فروع:
الاول: لا يقام الحد على الحامل و لو كان حملها من الزنا، و المسألة مما لا خلاف فيه كما صرح به صاحب الجواهر- رحمه اللّه- و هو موافق للقواعد فان اقامة الحد على الام مظنة للخطر على الولد غالبا فيعلم او يخاف منه الضرر و لا يجوز اضرار انسان لعصيان آخر، وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى، و من المعلوم ان الظن بل الخوف في هذه المقامات يقوم مقام القطع، كما جرت به سيرة العقلاء و امضاه الشرع المقدس.
و كون نطفة الولد من الحرام لا يكون دليلا على جواز الاضرار به، لان ولد الحرام أيضا محقون الدم، فان كان من المسلمين كان تابعا لهم في احكامهم الا ما استثنى و ان كان من غيرهم كان تابعا لهم.
هذا و يدل عليه نصوص خاصة أيضا:
١- منها ما رواه المفيد في الارشاد (و رواه في الوسائل في الباب ١٦ من ابواب حد الزّنا) عن امير المؤمنين عليه السّلام قال لعمر و قد اتى بحامل قد زنت فامر برجمها،