انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٠ - الخامس (من اقسام حد الزّنا) الجلد و التغريب و الجز
و الشافعى.
و قال ابو حنيفة: الحد هو الجلد و التغريب ليس بحد و انما هو تعزير الى اجتهاد الامام، و ليس بمقدر فان رأى الحبس فعل، و ان رأى التغريب الى بلد آخر فعل، من غير تقدير، و سواء كان ذكرا او انثى. [١]
فالمسألة مشهورة بيننا اجمالا، مختلف فيها بينهم، فقال بعضهم بالحدين في خصوص البكر، و آخرون فيهما، و ثالث بالحد الواحد، و الآخر تعزير موكول بنظر الامام و له الاغماض عنه او تبديله بالحبس.
ثم ان هنا خلافا آخر و هو انه ما المراد بالبكر؟ و فيه قولان بين الاصحاب:
١- هو الذى ليس بمحصن مطلقا كما عن الخلاف و المبسوط و السرائر و ظاهر العمانى و الاسكافى و الحلبى و اكثر المتأخرين بل ادعى عليه الشهرة بل الاجماع.
٢- هو الذى املك و عقد دواما و لم يدخل، و قد حكى ذلك من النهاية و الجامع و الغنية و المقنع و المقنعة و المراسم و الوسيلة بل عن التحرير الشهرة عليه و اختاره في المختلف و ولده في الايضاح.
احدهما- ما رواه «حنان» قال: سأل رجل ابا عبد اللّه عليه السّلام و انا اسمع عن البكر يفجر و قد تزوج، ففجر قبل ان يدخل باهله؟ فقال: يضرب مائة و يجز شعره و ينفى عن المصر حولا و يفرق بينه و بين اهله. [٢]
و قد وصفت الرواية بالصحة لوثاقة رجال السند (بناء على ان المراد ب «حنان» هو حنان بن سدير كما هو الظاهر).
- ادام اللّه عمره- الأول و هو في محلّه.
[١]- الخلاف، كتاب الحدود، المسألة ٣.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٧، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ٧.