انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٩ - الخامس (من اقسام حد الزّنا) الجلد و التغريب و الجز
الخامس (من اقسام حد الزّنا) الجلد و التغريب و الجز
قال- قدس سره- في التحرير: و هى حد البكر و هو الذى تزوج و لم يدخل بها على الاقرب.
اقول: قال في الرياض بعد بيان حكم الحلق و جلد مائة و التغريب و النفى عن البلد سنة: «بلا خلاف أجده في الجملة بل عليه الاجماع في المسالك و الغنية» و بعد الإشارة الى الروايتين الآتيتين قال: و ليس فيهما ككثير من النصوص ذكر الجز (الحلق) كما هنا و الشرائع و القواعد و الارشاد و التحرير و عن النهاية و المراسم و ...
بل فيها ذكر الجلد و التغريب خاصة و لعله لذا لم يذكره من القدماء جماعة كالصدوق و العمانى و الإسكافى و الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن زهرة، و لكن الاول اشهر بل لم ينقل الخلاف فيه كثير. [١]
و قال شيخ الطائفة- رحمه اللّه- في الخلاف: «اذا زنى البكر جلد مائة و غرب عاما، كل واحد حد إن كان ذكرا، و ان كان انثى لم يكن عليها تغريب، و به قال مالك.
و قال قوم: هما سواء [٢]، ذهب اليه الأوزاعى و الثورى و ابن ابى ليلى و احمد
[١]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٧.
[٢]- هل المراد سواء في الجمع بين هذين الحدين؟ او سواء في الحدّ الواحد؟ و قد استظهر الاستاذ