انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٥ - الثالث- هل العفو يختص بحقوق اللّه من الحدود
هذا مع ان القضاء في الجنايات لا يختص بالامام المعصوم عليه السّلام قطعا، و قد وجدنا غير واحد من روايات هذه الابواب تشتمل على لفظ الامام، و القرائن تدل على ان المراد منه هو مطلق حكام الشرع. [١]
هذا كله مع ان ادلة النيابة العامة و الولاية المطلقة على مثل هذه الامور تشمل المقام أيضا، و حيث لا قصور في هذه الادلة و لم يثبت تخصيصها في المقام فاللازم الاخذ بها.
و يؤيد ذلك كله ان الحكمة في هذا الحكم ظاهرا هو انتفاع التائبين عن توبتهم و امكان النجاة لهم، فان المقصود من اجراء الحدود مع الناس عن المحرمات و قبائح الاعمال، فاذا امتنع بالتوبة و كان هو المعترف بذنبه دون الشهود كان لايقا بالعفو، و من المعلوم ان هذه الحكمة موجودة دائما.
، او يجرى في الحدود الجارية في حقوق الناس أيضا؟ ظاهر كلام الجواهر في ذيل المسألة ان ظاهر كلمات الاصحاب مطلق تشمل الجميع [٢] لكن صرح الفاضل الاصفهانى في كشف اللثام بان المراد بالحد حدود اللّه، فان كان من حقوق الناس لا يسقط الا باسقاط صاحب الحق. [٣]
و مثله ما في الرياض. [٤]
و استدل في الجواهر على عموم الحكم تارة باشتمال بعض النصوص على اسقاط حد السرقة (و هو عنده من حقوق الناس) و هو اشارة الى ما مر من مرسلة
[١]- لاحظ الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٦ من ابواب مقدمات الحدود، الحديث ٤ و الباب ١٧/ ١ و الباب ٢٠/ ٤ و الباب ٣٢/ ١ و ٢ من ابواب مقدمات الحدود.
[٢]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٩٥.
[٣]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٥.
[٤]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٣.