انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٩ - لو اقر بما يوجب الحد ثم تاب
السرقة أيضا محل نزاع و كلام بين الاصحاب.
٤- و مثله ما رواه طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام ان شابا اتى امير المؤمنين عليه السّلام فاقر عنده بالسرقة قال: فقال له على عليه السّلام: انى اراك شابا لا بأس بهبتك فهل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك بسورة البقرة قال:
و انما منعه ان يقطعه لأنه لم يقم عليه ببينة. [١]
٥- مرسلة تحف العقول عن ابى الحسن الثالث في حديث قال: و اما الرجل الذى اعترف باللواط فانه لم يقم عليه البينة و انما تطوع بالاقرار من نفسه، و اذا كان للإمام الذى من اللّه ان يعاقب عن اللّه كان له ان يمنّ عن اللّه اما سمعت قول اللّه:
«هذا عطائنا فامنن او امسك بغير حساب». [٢]
و دلالته و ان كانت اظهر مما سبقه لدلالته على العموم في جميع حدود اللّه و ان كان مورده خاصا، و لكن ضعف سنده بالارسال واضح اللّهم الا ان يقال بانجباره بعمل المشهور.
٦- ما رواه ضريس الكناسى عن ابى جعفر عليه السّلام قال: لا يعفى عن الحدود التى للّه دون الامام، فاما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بان يعفى عنه دون الامام. [٣]
و سنده لا بأس به، و لكن لا تصريح فيه فانه في مورد التوبة بعد الاقرار اللّهم الا ان يقال: انه يدل على جواز العفو للإمام اجمالا و القدر المتيقن منه هو ما نحن فيه.
٧- ما رواه مالك بن عطية في رواية صحيحة عن ابى عبد اللّه عن امير المؤمنين عليه السّلام في من اقر باللواط اربع مرات و في آخرها قال: فبكى امير المؤمنين عليه السّلام و بكى اصحابه جميعا، فقال له امير المؤمنين: قم يا هذا فقد ابكيت ملائكة السماء و
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣ من ابواب حد السرقة، الحديث ٥.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٨ من ابواب مقدمات الحدود، الحديث ٤.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٨ من ابواب مقدمات الحدود، الحديث ١.