انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٧ - لو اقر بما يوجب الحد ثم تاب
لو اقر بما يوجب الحد ثم تاب
المسألة ٦- لو اقر بما يوجب الحد ثم تاب، كان للإمام عليه السّلام عفوه او اقامة الحد عليه، رجما كان او غيره، و لا يبعد ثبوت التخيير لغير امام الاصل من نوابه.
اقول: قال في الرياض: «و لو اقر بحد ثم تاب عن موجبه كان الامام مخيرا في الاقامة عليه و العفو عنه، رجما كان او غيره، بلا خلاف الا من الحلى فخصه بالرجم». [١]
و كلام الحلى اشارة الى ما ذكره في السرائر قال: فان كان اقر على نفسه و هو عاقل حر، عند الامام، ثم اظهر التوبة، كان للإمام الخيار في العفو عنه او اقامة الحد عليه حسب ما يراه من المصلحة في ذلك، هذا اذا كان الحد رجما يوجب تلف نفسه، فاما اذا كان الحد جلدا فلا يجوز العفو عنه و لا يكون الحاكم بالخيار فيه. [٢]
و قال في الجواهر بعد كلام الشرائع: «و لو اقر بحد ثم تاب كان الامام مخيرا في اقامته رجما كان او جلدا» بلا خلاف اجده في الاول، بل في محكى السرائر الاجماع عليه، بل لعله كذلك في الثانى أيضا و ان خالف هو فيه. [٣]
[١]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٣.
[٢]- السرائر، المجلد ٣، الصفحة ٤٤٤.
[٣]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٩٣.