انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٣ - السابعة في الموارد المشكوكة المشتبهة لو ادعى أحدهما أو كلاهما الضرورة
لم يكن هناك اشكال.
السابعة: في الموارد المشكوكة المشتبهة لو ادعى أحدهما أو كلاهما الضرورة
او دليل آخر على الاجتماع تحت اللحاف الواحد، فقد يقال: انه لا يقبل فان المبرر في المحرمات يحتاج الى الاثبات و الا جاز لكل احد ان يدعى المبرر في ارتكاب المحرمات.
قلت: كون ذلك محرما اول الكلام فان الاجتماع انما يكون حراما اذا كان من دون ضرورة و لا محرمية و كان مظنة للريبة و التهمة فاذا اشتبه ذلك كان الاصل البراءة لعدم جواز التمسك بعموم العام في الشبهات الموضوعية كما هو ظاهر، فلا نحتاج الى التمسك بقاعدة درء الحدود بالشبهات في المقام و ان كانت مؤيدة للمطلوب.
نعم إذا كان ظاهر حالهما ارتكاب المحرم و كان العذر واهيا عند العقلاء لا يعتنى به، كما اذا ادعيا ان الاجتماع تحت اللحاف كان لبرودة الهواء و كان الفصل فصل الصيف، او مثل ذلك لم يعتن به.
و مما ذكرنا ظهر الحال في المسألة الثانية و هو مقدار التعزير و انه ليس له حد فلا يحتاج إلى الاعادة.
إلى هنا تم الكلام في المسألة ١٦ و ما يلحق به من المسائل التى سيأتي ذكرها في باب اللواط و شبهه (كالمسألة ٧ و ١١ منه) فلا تحتاج إلى الاعادة هناك.