فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩ - كلمة التحرير ــ الحوزة العلمية والتطلّعات المستقبلية رئيس التحرير
يقدّمها المفسّر وأيضاً تختلف عن الصيغة التي يقدمها المحدّث . . وهذا إن لم يؤدّ الى الشعور بالتهافت فلا أقل من أنّه يوقع الإنسان في انتخاب أحد المسارين المتفاوتين لصعوبة الجمع بين الرؤيتين عملياً . . إنّ المقاربة بين الحقول المعرفية الشرعية في المعطيات تمثّل حاجة رسالية ملحّة لا يحسن السكوت عنها . .
٨ ــ محاولة الوصول الى توحيد المنهج المعرفي في تلك الحقول : إنّنا نأمل أن نتقدّم خطوة ولا نكتفي بالمقاربة والمصالحة بين معطيات علوم الشريعة نفسها بل نحلم بمشروع معرفي كبير يكتشف لنا وحدانية المنهج المعرفي الديني في جميع حقول الشريعة . . إذ أنّ عدم التقريب بين مناهج المعرفة الدينية يؤدّي الى حالة من عدم الانسجام في القناعات الناتجة عن كلّ منها على حدة . . وهذا منبّه وجداني على عدم إحرازنا للواقع الشرعي . . ومن المسلّمات أنّ سبيل الله واحدة وطريقه واحد لأنّه قد صدر من صادر واحد . . وقد نطق الذكر الحكيم بهذه الحقيقة في قوله تعالى : {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } وكذلك قوله تعالى : {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ } . . فينبغي أن نسعى بكلّ ما اُوتينا من قوة للوصول ومهـارة الى تلك الوحدانية في منهج وطـرق المعرفـة الدينية . .
نهاية المطاف :
١ ـ بعد هذا العرض العاجل لهذه النقاط لا بدّ من التوقّف عندها وقفة تأمّل وبحث . . فإنّ هذه النقاط بحاجة الي فتح وبيان للمراد