فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ كتاب ( الكافي في التكليف ) المنهج والامتيازات الشيخ طه الطرزي
المتعارفة وعلي الأخصّ قد تمّ علي أساس ما جاء في کتب الشيخ الطوسي مع شيء من التفاوت .
الکافي هو أوّل کتاب فتح فصلاً مستقلاً لبعض الأبواب ، من قبيل : الخمس وزکاة الفطرة . أجل ، إنّ تخصيص فصل مستقلّ في هذا القسم لموضوع صلة الأرحام والإحسان الي الإخوان يُعتبر أمراً غير مأنوس في کتب السابقين .
و ـ علي الرغم من کون النذر والعهد والوصايا تُعدّ من ضمن العقود إلا أنّ المصنّف أوردها في قسم العبادات (٦٩) .
ز ـ کما أنّ أحكام الأيمان قد بُحثت في موضعين من الکتاب ، أحدهما : في بحث العبادات (٧٠) ، والآخر : في الفصل الثاني من تنفيذ الأحكام (٧١) .
ح ـ لدى تعداده للعبادات فيما يتعلّق بالودائع اقتصر علي عنوان ( تأدية الأمانات ) (٧٢) ـ وهو المطابق مع بعض النسخ ـ إلا أنّه في مقام التفصيل جعل عنوان الفصل ( الوديعة ) (٧٣) .
ط ـ وآخر عنوان متعلّق بالعبادات هو عنوان ( ما تعبّد الله سبحانه لفعل الحسن والقبيح ) ، والذي يبدو في النظر أنّ هذا العنوان بديل عن العنوان الذي کان قبل ( الکافي ) ، وهو عنوان ( الحبّ في الله والبغض في الله ) (٧٤) .
إنّ أساس هذا الفصل الوارد في ضمن البحوث الفقهية قد اُخذ من نظرية أبي الصلاح في الحسن والقبح العقليين والذي أصبح منشأً لوجود بعض فصول الکتاب ، بيد أنّه لم يحضَ هذا الإبداع بالقبول من قِبل الفقهاء ولم يتجاوز حدود کتاب ( الکافي في التکليف ) .
وخلاصة هذه النظرية : أنّ المؤمن العادل سواء أکان حياً أم ميتاً يستحقّ المدح والتعظيم ، وأمّا المؤمن الذي ترک واجباً عقلياً أو سمعياً أو ارتکب فعلاً قبيحاً وحراماً فهو وإن استحقّ الذمّ من جهة ارتکاب الفعل القبيح ويکون فاسقاً
(٦٩) اُنظر : الفيض الكاشاني ، محمد بن المرتضي ، النخبة في الحكمة العملية والأحكام الشرعية ، تحقيق وتصحيح مهدي الأنصاري القمي ، منظمة الإعلام الإسلامي ، طهران ، ط ٢ / ١٤١٨ هـ . ق : ١٨ .
(٧٠) الحلبي ، أبو الصلاح ، الكافي في الفقه : ٢٢٦ .
(٧١) المصدر السابق : ٤٤٢ .
(٧٢) المصدر السابق : ١١٣ .
(٧٣) المصدر السابق : ٢٣٠ .
(٧٤) کنموذج اُنظر : الکليني ، محمّد بن يعقوب ، الكافي ٢ : ١٢٤ . المفيد ، محّمد بن محمّد ابن النعمان ، المقنعة : ٣٣ .