فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /١ الشيخ سلمان الدهشوري
أيضاً سبيل الي التصميم ، نحو خيرية بيع أو شراء بحسب الربح في المستقبل أو خيرية طريق بحسب الاتفاقات الممكنة المستقبلة كما ورد في الرواية ، فلا ترتّب بين الاستخارة والمشورة خصوصاً في الاُمور الشخصية .
نعم ، تحسن المشورة لمن يمكن حلّ مشكلته بطريق المشورة مع أهل الخبرة .
ويمكن الجواب : بأنّ المشورة أيضاً من الإرشادات الموضوعية العامّة التي يمكن حلّ المشكل بها للمتردّد ، فعلي المتردّد الرجوع الي هذا الإرشاد العام ثمّ مع التحيّر يرجع الي الاستخارة ، ولكن عرفت بحسب الفرق الموضوعي الذي يشمّه الفقيه فرق محلّ الاستخارة ومحلّ المشورة .
ويمكن أن يقال : بأنّ التحيّر في الاستخارة يتحقّق بعد التفحّص عن المرجّح الشرعي ، وهو المستحبات المرتبطة بالموضوع أو الإرشادات المرتبطة الواردة ، وعند عدم المرجّح الشرعي يرجع الي المرجّح العقلي أو العقلائي ، فتلك المرجّحات تحصل بالمشورة ، فالاستخارة رتبتها بعد المشورة .
ولكن الجواب : إنّ الاستخارة وضعت لتعيين الخير واقعاً ، فالخير واقعاً لا يحصل بالمشورة ، ولكنّ الاعتدال في العمل يقتضي العمل أولاً بما يراه العقل أو ما استحسنه العقلاء المتديّنون أو ما يحصل بالمشورة لا بالواقع ، وعند الشك في ما ارتضاه الشارع في الاُمور يرجع الي الاستخارة .
ولكن التحقيق كما عرفت من السيرة التربوية المستفادة من الآيات والروايات وكذا عدم شيوع الاستخارة الاستشارية في عصر الائمّة (عليهم السلام) ترتّب الاستخارة الاستشارية علي المشورة .
البحث الرابع : في حكم الاستخارة
إنّه بناء علي التقسيم المتقدّم في البحوث الماضية نبحث عن حكم كلا نوعي الاستخارة .