فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - أساليب التدوين الفقهي /٤ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
« النص » أو « المتن » واُخرى تكون مستقلة . وأمّا الردّ والنقد فلا يكون في الكتاب بل يكتب عادة في رسالة مستقلة .
وأمّا الشرح فهو أكثر تفصيلاً وبسطاً من الحاشية أو التعليقة فهو أوسع منهما .
وأمّا تأريخ كتابة التعليقة والحاشية فإنّه « يرجع تأريخ تعليق الحواشي على الكتب في الاسلام إلى عهد انتشار الكتب نفسها ، فان من قرأ شيئاً من العلوم وكان عارفاً بالكتابة لم يفته هذا النوع من التصنيف لأن ابداء الرأي طبيعي لكل فرد يمكنه ذلك » (١٤) .
وعلى كل حال فان « التعليقة » أو « الحاشية » في علم الفقه هي نمط من التدوين الفقهي الذي يختزل على الفقيه الوقت عندما يتحاشى تكرار إنشاء النص ثانية ، فيبدي رأيه أو دليله أو اعتراضه على النصّ الذي يسمّى بـ « المتن » أو يقوم بتوضيح وبيان مقاصده وتجلية أغراضه وأبعاده ، إمّا بشكل مختصر كما في التعليقة أو الحاشية ، أو بشكل مفصّل كما في الشرح .
الأعلام المصنّفون في الحواشي والتعليقات :
١ ـ لعلّ أوّل من قام بكتابة تعليقة على نصّ فقهي محرّر هو المحقق الحلّي ( المتوفى ٦٧٦ هـ ) عند ما كتب تعليقته التوضيحية على كتاب النهاية للشيخ الطوسي فأسماها بـ « النهاية ونكتها » ويقال له « نكت النهاية » أو « حلّ مشكلات النهاية » وهو في ثلاثة أجزاء ، ثم اقتفى الفقهاء أثره في ذلك . وأمّا ما قبل المحقق الحلّي فان الملاحظ للتراث الفقهي يجد أنّه عبارة عن كتب مستقلة ودورات فقهية كاملة لا تمثل علاقة التعليقة بالمتن ، وذلك ابتداءً من القديمين ومروراً بالشيخين والسيدين والحلبيين وابني البراج
(١٤) المصدر السابق .