فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /١ الشيخ سلمان الدهشوري
البراءة وهو ما لا يعلمون ، وأيضاً يرتفع موضوع الاستخارة وهو ما فيه متحيّرون .
وجوابه :
أوّلاً : بأنّ المسألة هنا ليست كما قيل ، بل إنّ الخير والشرّ من الاُمور التي فيها جهات متعدّدة دنيوية واُخروية ، فيمكن أن تکون خيرية أمر لدى المستخير كالشمس في رابعة النهار ، وليست بخير له حقيقة وفي علم الله تبارك وتعالي .
وثانياً : إنّ المستخير يستخير للعلم بخيرية شيء مع الشرائط الموجودة فعلاً أو شرّيته كذلك ، ويستمدّ ذلك من علم الله تبارك وتعالي . فالاستخارة محلّها في الاُمور الجزئية الخارجية ، فأصل خيرية فعل استحبابي أو شرية فعل كراهي لديه واضحة .
وثالثاً : إنّ تشريع الأحكام للأفعال بحسب المصالح الكلّية وبحسب مصالح نوع المكلّفين ، لا بحسب الشرائط الخاصّة لكلّ مكلّف ، فلا يقال : إنّ الخير ثابت في كلّ فرد من أفراد الاستحباب أو الوجوب ولكلّ فرد مع أيّ شرائط زمانية أو مكانية .
بعد هذا ، نعود فنقول : قد عرفت أنّ المستفاد من كلمات الأصحاب ستّة أقوال :
أمّا القول الأوّل : وهو قول السيد ابن طاووس : فيمكن الإشكال بما مر من وجود المباح ، بأنّ محلّها فيه أيضاً . هذا أوّلاً .
وثانياً : إنّ الإمام استخار للواجب نحو الحجّ ، فيشمل موردها ومحلّها وهو الحجّ وهو من الواجبات ، وقد عرفت استخارة الإمام (عليه السلام) للعمرة في