فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ إعراض
للجميع» (١٣).
(انظر: إحياء الموات، أرض)
وكذلك قالوا بالنسبة إلى نكول المدّعي عن اليمين بعد ردّه عليه: إنّه إن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف، ولو نكل ـ بمعنى أنّه أعرض عن حقّ الحلف وتركه ـ سقطت دعواه.
قال الشيخ الطوسي: «وإن قال [المدّعي]: تركت الحلف ولست أختاره، فقد سقطت اليمين عن جنبته فلا يعود إليه» (١٤).
وقال المحقّق الحلّي: «وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف، ولو نكل سقطت دعواه» (١٥).
وقال العلاّمة الحلّي: «وأمّا المدّعي فإنّما يحلف مع الرد أو النكول على رأي، فإن ردّها المنكر توجّهت، فإن نكل سقطت دعواه إجماعاً» (١٦).
نعم، وقع الخلاف في سقوط حقّ إقامة المدّعي البيّنة بالإعراض عنها والتماس يمين المنكر، وفي أنّ له الرجوع إليها بعد ذلك قبل الحلف، وهو موكول إلى محلّه.
(انظر: قضاء)
٥ ـ الإعراض عن الملك:
والمراد منه رفع اليد عن الملك من دون إنشاء إباحة للغير.
ويقع البحث عنه في موردين، حيث يذكر أوّلا : أثر الإعراض، وهل يوجب خروج المال عن الملك أم لا؟ فيما يبحث ثانياً : عن الموارد والتطبيقات التي يتحقّق فيها الإعراض عن الملك وعدمه:
أ ـ أثر الإعراض عن الملك:
وقع البحث بين الفقهاء في أنّ الإعراض هل يوجب خروج المال المعرض عنه عن الملكيّة أو إنّه موجب لإباحة التصرّف فقط؟ فيه قولان:
الأوّل: خروجه عن الملكيّة
(١٣) المنهاج (الخوئي) ٢: ١٥٩، م٧٤٥.
(١٤) المبسوط ٥: ٥٧٢.
(١٥) الشرائع ٤: ٨٤.
(١٦) القواعد ٣: ٤٤٥. وانظر: المسالك ١٣: ٤٥٢. جواهر الكلام ٤٠: ١٨٠. تكملة المنهاج: ٧، م١٢.