فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٦ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
وأمّا التفصيل فيقع الكلام فيه تارة في تحقيق الحقّ من الوجهين : أعني : كون حلّ الأكل شرطاً ، أو كون حرمته مانعاً ، واُخرى في كون الفرق فارقاً ومجدياً في المقام .
أمّا الكلام من الجهة الاُولى فحاصله : أنّه ربّما يستظهر من الأخبار المتقدّمة من حيث تعلّق المنع وعدم الجواز بالصلاة في غير المأكول والأرانب كون حرمة الأكل مانعة من حيث انطباق مفهوم المانع عليها .
إلا أنّ التأمّل الصادق يشهد بأنّ المنع فيما لايؤكل من جهة انتفاء حلّ الأكل ، لأنّ غير المأكول عنوان انتفاء حلّ الأكل حقيقة .
ويشهد لما ذكرنا موثقة عبد الله بن بكير ؛ فإنّه مع تعلّق الحكم في صدرها على ما لا يؤكل من حيث إنّ الأمثلة في السؤال كانت مصاديق العنوان المذكور تعلّق قبول الصلاة بعده على عنوان حلّ الأكل بقوله (عليه السلام) : « لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصلّى في غيره ممّا أحلّ الله أكله » (٢٦) .
ودعوى كون تعلّق الحكم عليه من حيث كونه مصداقاً لعدم المانع ، لا كونه مقصوداً بعنوانه كما ترى .
ثمّ إنّ كلماتهم في التعبير عن هذا الشرط وإن كانت مختلفة ، إلا أنّ الظاهر بعد التأمّل فيها إرادة ما عرفت من الأخبار لها ، فراجع إليها .
هذا . وأمّا الكلام من الجهة الثانية فملخّصه : أنّه قد يقال بل قيل ـ كما عرفته عن بعض مشايخ من عاصرناه ـ الفرق بين الوجهين ، فإنّه على تقدير القول بشرطية حلّ الأكل لابدّ من إحرازه عند الشكّ ، وهذا بخلاف القول بمانعيّة حرمة الأكل فإنّه يرجع إلى أصالة عدمه ، كما هو الشأن في جميع صور الشكّ في
(٢٦) وسائل الشيعة ٤ : ٣٤٥ ، ب ٢ من لباس المصلّي ، ح ١ .