فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٥ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
عبد الله بن بكير ، فإنّه اعترف بعدم صراحته في الاختصاص وإن جعل النراقي سبيلها سبيل سائر الأخبار فيما تقدّم من كلامه .
فمنها : ما رواه الحسن بن علي الوشاء قال : كان أبو عبد الله (عليه السلام) يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه (٤) .
ومنها : ما رواه أحمد بن إسحاق الأبهري قال : كتبت إليه : جعلت فداك عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل يجوز (٥) الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب (عليه السلام) : « لا يجوز (٦) الصلاة فيها » (٧) .
ومنها : ما رواه إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب (عليه السلام) : « لا يجوز (٨) الصلاة فيه » (٩) .
وهذه الأخبار كما ترى لا إشعار لها بالاختصاص فضلاً عن الدلالة فضلاً عن الصراحة ، فلعلّ مراده من صراحتها سوقها في مقام الطلب لا الوضع (١٠) كالموثقّة ، فلابدّ من تنزيلها على صورة العلم ، فيرجع إلى الوجه الرابع حقيقة ، فهذا الوجه كما ترى أيضاً لا محصّل له . هذا مضافاً إلى أنّ تنزيل أخبار الباب على صورة العلم ينافي ما جزم به في المقام الثاني من وجوب الفحص عن حال الموضوع المردّد ، فتأمّل .
(٤) وسائل الشيعة ٤ : ٣٤٦ ، ب ٢ من لباس المصلّي ، ح ٥ .
(٥) في المصدر : « تجوز » .
(٦) في المصدر : « تجوز » .
(٧) وسائل الشيعة ٤ : ٣٥٦ ـ ٣٥٧ ، ب ٧ من لباس المصلي ، ح ٥ .
(٨) في المصدر : « تجوز » .
(٩) وسائل الشيعة ٤ : ٣٤٦ ، ب ٢ من لباس المصلّي ، ح ٤ .
(١٠) أي : في مقام بيان الحكم التكليفي لا الوضعي .