فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - دراسة استدلالية حول الاستخارة /١ الشيخ سلمان الدهشوري
الطاهرين . ثمّ تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئاً ، وتطوي الثلاث رقاع طيّاً شديداً على صورة واحدة ، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين على هيئة واحدة بوزن واحد ، وادفعها الى من تثق به ، وتأمره آن يذكر الله ويصلّي على محمد وآله ويطرحها الى كمّه ويدخل يده اليمنى فيجيلها في كمّه ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر الى شيء من البنادق ولا يتعمّد واحدة بعينها ، ولكن أيّ واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر الله عزوجل وللّه الخيرة فيما خرج لك ، ثمّ فضّها واقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها . وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت الى كمّك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفت لك ، فإن كان على ظهرها افعل فافعل وامض لما أردت فانّه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء الله تعالى ، وإن كان على ظهرها لا تفعل فإيّاك أن تفعله أو تخالف ، فإنّك إن خالفت لقيت عنتاً ، وإن تمّ لم تكن لك فيه الخيرة ، وإن خرجت الرقعة التي لم يكتب على ظهرها بشيء فيوقّف الى أن تحضر صلاة مفروضة ثمّ قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك ، ثمّ صلّ الصلاة المفروضة أو صلّهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر والعصر ، فأمّا الفجر فعليك بعدها بالدّعاء الى أن تبسط الشمس ثم صلّهما ، وأمّا العصر فصلّهما قبلها ثمّ ادع الله عزّوجلّ بالخيرة كما ذكرت لك ، واعد الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك ، وكلّما خرجت الرقعة التي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها فتوقّف الى صلاة مكتوبة كما أمرتك الى أن يخرج لك ما تعمل إن شاء الله تعالى » (٤٥) . ومحمد بن أحمد بن يحيى هو العطّار القمّي .
جـ ـ وورد في الاستخارة ذات الرقاع الاستخارة بالرقاع السّت ، ولها روايات :
منها ما ورد في أمان الأخطار والفتح عن السيد (رحمه الله) بإسناده] وهذا إسناده : أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدّه من أصحابنا عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق
(٤٥) المصدر السابق : ٣١٨ ـ ٣١٩ ، ح ٧ .