فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦١ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
من جهة غفلتهم أو علمهم بكونها من المأكول مع حملها من بلاد الكفر ، كما هو الشأن في زماننا بالنسبة إلى كثير ممّن تداول لبس الألبسة المذكورة ، فإنّه يدّعي علمه بكونها من المأكول من جهة السؤال عمّن شاهد .
وبالجملة : هذا الوجه للعمل في كمال القرب .
وقد حكى شيخنا الاُستاذ العلامة (قدس سره) (٢٣) : أنّ الالتفات بحال (٢٤) الماهوت وكونه من أيّ جنس إنّما حصل له عند مسافرته إلى بلد أصفهان بسؤال بعض الأعلام من السادة الذي انتهى إليه الرئاسة في عصره عن حقيقة الماهوت الذي تداول لبسه ، كما أنّ حاضري مجلس البحث كانوا غافلين عن حال الموضوع المذكور إلى زمان سؤال شيخنا عنهم عن حقيقته ، وقد كان شيخنا جازماً ببطلان الصلاة مع الشكّ في حال اللباس ، كما يظهر من الرجوع إلى رسائله العمليّة أيضاً ، مع أنّه كان يلبس الماهوت في الصلاة ، حتى أنّه (قدس سره) كان لابساً له عند سؤاله ويعتذر بعلمه بحال ما لبسه .
وقد ذكرما ذكر عند البحث عن كتاب الصيد والذباحة في جواز تسرية اعتبار اليد والسوق إلى الشكّ في حلّية أكل اللحم بعد جزمه بعدم التسرية ، فانظر إلى حال عمل مثل الشيخ الذي قلّ عهد الدهر بمثله علماً وعملاً مع جزمه ببطلان الصلاة مع الشكّ ، فأيّ دلالة للعمل على كون العامل شاكّاً مع ندائهم بأنّ العمل أمر مجمل لا دلالة له على وجهه وعنوانه ، فأيّ فائدة في السيرة والإجماع العملي والحال هذه ؟ !
وبالجملة : الكلام إنّما هو في حكم الصلاة مع الشكّ في حال اللباس ، وأمّا الكلام في حقيقة الماهوت وأشباهه وأنّه من أيّ جنس فهو كلام في مسألة
(٢٣) المراد : الشيخ مرتضى الأنصاري .
(٢٤) كذا في الأصل ، والأنسب : « إلى حال » .