فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٥ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
مع أنّ ما ذكرنا لا يخلو عن تأمّل مع قطع النظر عن محذور الأصل المثبت ، فإنّه ربّما يناقش فيه بعدم الحال السابقة ، فتدبّر .
والذي يهوّن الأمر عدم الالتفات إلى هذا الاحتمال فيما ينسج ويعمل في بلاد الإسلام ، فتأمّل .
[ الوجه ] التاسع : ما قد يختلج بالبال من التشبّث بذيل التعليل الوارد في رواية حفص بن غياث التي جعل اليد فيها دليلاً للشهادة على الملكيّة ، وهو قوله (عليه السلام) : « ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » (٢٥) ، والتعليل الوارد فيما تقدّم من الأخبار الدالّة على كون اليد والسوق دليلين على التذكية ؛ فإنّ مقتضى سعة الدين عدم الاعتناء بالشكّ في المقام ، وكون الاحتياط فيه ضيقاً ، كما أنّه يوجب اختلال نظم السوق على التقدير المذكور لإيجابه ترك الإقدام على المعاملة .
وهذا الوجه كما ترى أوهن بمراتب من الوجه السابق كما هو ظاهر ، فلا معنى لجعله دليلاً في المسألة ، بل ولا مؤيّداً لما قد أسمعناك من أنّ ترك معاملة هذه الألبسة لا يترتّب عليه شيء أصلاً ، فأيّ اختلال يلزم عليه ؟ وأيّ ضيق يترتّب عليه ؟
وممّا ذكرنا يظهر فساد ما ربّما يسبق إلى بعض الأوهام من جعل التعليل دليلاً على اعتبار اليد والسوق في المقام وإن كان موردها مختصاً بمسألة الشكّ في التذكية والموت ؛ ضرورة عدم لزوم المحذور اللازم من عدم اعتبار اليد والسوق في الملكية والتذكية في المقام .
هذا بعض الكلام فيما استند إليه القائل بالجواز مطلقاً .
(٢٥) وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٩٢ ـ ٢٩٣ ، ب ٢٥ من كيفية الحكم ، ح ٢ .