فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - المعاطاة وأثرها المعاملي آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الذي أشرنا إليه ، فلعلّهم إنّما قامت سيرتهم على ذلك بسبب ذاك الارتكاز العقلائيّ ، فترجع سيرتهم إلى السيرة العقلائيّة .
الوجه السادس : دعوى سيرة العقلاء المتّصلة بزمن المعصوم مع عدم صدور الردع المناسب عن ذلك من قبل المعصوم ، وذلك يكشف كشفاً قطعيّاً عن رأي المعصوم .
وهذا بيان صحيح لو لم نفترض صدور الردع . وهذا ما سنبحثه إنشاءاللهـ بعد الانتهاء من أدلّة صحّة العقد المعاطاتيّ ـ كإشارة إلى ما قد يفترض دليلاً لفظيّاً لبطلان المعاطاة .
المحور الثاني : ما دلّ على عدم صحّة المعاطاة ومناقشته
وبعد هذا ننتقل إلى ذكر عمدة الأدلّة اللفظيّة التي قد يستدلّ بها على عدم صحّة المعاطاة ، وهي رواية خالد بن الحجّاج أو ابن نجيح قال : قلت لأبيعبدالله (عليه السلام) : الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب واُربحك كذا و كذا . قال : « أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟ » . قلت : بلى . قال : « لا بأس به ، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » (١٣) .
والوارد في التهذيب خالد بن الحجّاج (١٤) ، وظاهر عبارة صاحب الوسائل أنّ نصّ الكافي أيضاً هو خالد بن الحجّاج .
ولكن الموجود في الكافي خالد بن نجيح (١٥) ، وخالد بن نجيح قد روى عنه محمّد بن أبيعمير وصفوان فيتمّ السند .
ولكن بما أنّنا نحتمل صحّة ما في التهذيب وكذلك ما في الكافي بحسب ظاهر عبارة صاحب الوسائل ، وهو أن يكون الراوي خالد بن الحجّاج ، فالسند يسقط ؛ لعدم دليل على وثاقة خالد بن الحجّاج .
(١٣) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، الوسائل ، ١٨ : ٥٠ ، ب ٨ من أحكام العقود ، ح ٤ .
(١٤) الطوسي ، محمّد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، المكتبة الإسلامية ـ طهران ، ط ١ / ١٤٢٦ هـ ، ٧ : ٥٠ ، ح ٢١٦ .
(١٥) الكليني ، محمّد بن يعقوب ، الكافي ، المكتبة الإسلامية ـ طهران ، ط ١ / ١٤٢٦ هـ ، ٥ : ٢٠١ ، باب الرجل يبيع ما ليس عنده ، ح ٦ .