فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٥ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
بوجوب الجمع في الفرض المذكور بين الصلاة في اللباس المردّد والصلاة عرياناً .
[ الفرع ] الثامن : لو حصل له الظنّ بكون اللباس أو المحمول من المأكول بالفحص أو السؤال أو غيره فهل يكتفى به ويكون حجّة مطلقاً أو لا يكتفى به مطلقاً أو يفصّل بين الظنّ الاطمئناني وغيره فلا يكتفى به ؟ وجوه ، بل قيل : أقوال ، ظاهر الأردبيلي (قدس سره) فيما تقدّم من كلامه الأوّل واستشكاله في الاكتفاء بالظنّ إنّما هو لقلّة حصوله لأكثر الناس ، لا لعدم حجيّته .
وربّما يستظهر من الأكثرين الوجه الثاني ، نظراً إلى قضيّة إطلاق قولهم بعدم حجيّة الظنّ في الموضوعات إلا ما خرج ، وصريح بعض الأعلام من سادة من عاصرناه وحضرنا معه عند شيخنا (قدس سره) الذي قد سبق ذكره في أوّل المسألة التفصيل في بعض أجوبة مسائله في زمان كان رأيه بطلان الصلاة في المشكوك وإن عدل عنه بعده في قرب سنتين بارتحاله ، وهو لازم الشيخ الفقيه الأعلم في عصره في الجواهر (٣٣) ، حيث ألحق الظنّ الاطمئناني بالعلم مطلقاً ، بل جعله من أفراده في بعض كلماته .
والذي يقتضيه التحقيق في المقام بالنظر إلى الاُصول والقواعد عدم كفاية الظنّ مطلقاً . نعم ، لو جرى شبه دليل الانسداد في المسألة على وجه احتيج إلى العمل بالظنّ وكان الاحتياط حرجياً ـ كما ادّعي تعيّن العمل بالظنّ ـ الاطمئناني ـ فإن كفى في رفع الحرج اقتصر عليه ، وإلا يتعدّى عنه إلى مطلق الظنّ كما هو الشأن في كلّ مورد يتمسّك فيه بالدليل المذكور .
[ الفرع ] التاسع : أنّ ما ذكرنا من الكلام في المقام يجري في كلّ شرط واقعي للصلاة على ما أشرنا إليه في مطاوي ما قدّمناه لك ، فإذا شكّ في شيء
(٣٣) انظر : جواهر الكلام ١ : ١٢٥ .