فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥١ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
صوف الغنم ووبره أو من وبر الأرانب أو الغنم ـ مثلاً ـ وهكذا ، فأين حيوان مردّد بين ما يؤكل لحمه ويحرم حتى يصير مجرى لأصالة الحلّية وأصالة عدم أخذه من غير المأكول ؟ ! مضافاً إلى معارضته وكونها من الاُصول المثبتة لا تعلّق لها بأصالة الحلّية ، فالأصل المذكور إنّما يجدي فيما إذا فرض هناك حيوان مردّد من حيث الشبهة الموضوعيّة علم بأخذ اللباس من أجزائه كما هو الشأن فيما فرض أخذه من الحيوان المردّد بين الحلال والحرام من حيث الشبهة الحكميّة ، ومن هنا حكمنا بخروجه عن محلّ الكلام في عنوان المسألة ، سواء قلنا بأنّ الأصل فيه الحلّية كما عليه المعظم ، أو الحرمة كما عليه الأخباريّون ؛ فإنّ الحكم واضح عند كلّ فريق ولو بحسب الاُصول الظاهريّة ، وأين هذا من محلّ البحث الذي لم يفرض الشكّ فيه من جهة الشكّ في اللحم المردّد مع العلم بأخذه منه بخصوصه ؟ !
وتتميم المدّعى بانضمام عدم الفصل ، كما ترى ممّا يضحك منه الثكلى : فإن شئت قلت : الشكّ في مفروض البحث والتردّد فيه إنّما هو من جهة التردّد في أخذ الثوب من أيّ الحيوانين مع العلم بحالهما كالغنم والأرنب ـ مثلاً ـ لا من جهة التردّد في حال حيوان شخصي مع العلم بأخذه منه حتى يرجع فيه إلى أصالة الحلّية .
فإن قلت : إنّما يستقيم ما ذكر من منع الأصل فيما لو فرض سوق أخبار الحلّية لبيان الحكم التكليفي فقط لم لا يجعل مسوقة لبيان الوضع وصحّة الصلاة مع الشكّ في الشرط بالبناء على وجوده ؟ سيّما قوله في رواية مسعدة بن صدقة (٣) ، فإنّه ظاهر في بيان الحكم الوضعي والحلّية والجواز ، بمعنى ترتيب الآثار ولو بمعونة الأمثلة المذكورة فيها .
(٣) وسائل الشيعة ١٧ : ٨٩ ، ب ٤ مما يكتسب به ، ح ٤ .