فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٨ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
وفي كلام بعض والمحكّي عن آخر التفصيل بين ما كان ملصقاً بالبدن أو اللباس كالرطوبات والفضلات ، وما كان من قبيل المحمول سيما بعض أقسامه نظراً إلى عدم صراحة الموثقّة فيه ، وعدم ظهورها أيضاً ، نظراً إلى عدم ظهور الظرفية فيه ولو توسّعاً كما في الرطوبات والفضلات ، إلا أنّ الكلام في المقام بعد البناء على البطلان في المعلوم وكونه ملحقاً باللباس كما هو ظاهر الأكثرين .
وحاصل القول فيه : إنّ ظاهر غير واحد وصريح شيخنا الاُستاذ العلامة (قدس سره) في الرسالة العملية الحكم بالصحّة والفرق بينه وبين الناس المردّد ، نظراً إلى جريان الأصل الموضوعي فيه لا في اللباس أو في الحمل ، وهذا الأصل وارد على أصالة الاشتغال التي هي الأصل الأوّلي في المسألة ، من غير فرق بين اللباس المحمول على القول بإلحاق غير المأكول منه باللباس كما هو المفروض .
وصريح غير واحد وظاهر جمع إلحاقه باللباس المردّد ، نظراً إلى ما عرفت في اللباس .
وهذا هو الأوجه ؛ لأنّ الأصل الموضوعي بكلا تقريريه على تقدير الجريان وإن كان وارداً على أصالة الاشتغال كما ذكر إلا أنّ الكلام في جريانه ، نظراً إلى أنّه بعد إلحاق المحمول وما في حكمه باللباس لابدّ من إثبات كونه من المأكول حتى يصدق بمقتضى الموثقّة وقوع الصلاة فيه كما هو مبنى الإلحاق ، والأصل المذكور ـ سواء جرى في البدن أو اللباس أو في عنوان عدم الحمل أو التلبّس ـ لا يثبت حال المحمول ولا يبنيها (٢٧) إلا على القول بالاُصول المثبتة المنفيّة عندنا وعند شيخنا الاُستاذ العلامّة (قدس سره) وجمع ممّن قال باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار ، والمفروض عدم جريان الأصل في نفس المحمول المردّد والرطوبة المردّدة ؛ لعدم حالة سابقة لهما كما هو الشأن في اللباس المردّد أيضاً ، فلعلّ
(٢٧) كذا في الأصل .