فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
الواقع من غير مدخليّة لعلم المخاطب بها ، لكنّ التأمّل في كلامه يشهد بعدم ظهوره في ذلك ، بل الظاهر منه عند التأمّل صرف دليل الاعتبار إليه من جهة كونه نهياً ، فيحمل على أحد الوجهين الأخيرين .
وأمّا الثاني : فقد زعمه المحقّق القمي (قدس سره) في موثقة عبد الله بن بكير بعد تسليم اختلاف مساقها لمساق سائر أخبار الباب الصريحة بزعمه في الاختصاص بصورة العلم ، حيث ادّعى فيما تقدّم من كلامه كون المتبادر من الموثقة صورة العلم بحرمة الحيوان .
وفيه ما لا يخفى ؛ إذ لا شاهد لما زعمه من التبادر أصلاً .
وأمّا المعارضة المذكورة في كلامه بأنّ حمل اللفظ في غير المأكول الذي هو موضوع للقضيّة في الموثقّة على الواقع يوجب حمل لفظ الفساد في المحمول على الفساد الواقعي أيضاً ؛ لوحدة السياق المانعة من حمل الأوّل على الواقع والثاني على الظاهر ، فلم يعلم له معنىً محصّل ؛ إذ لم يتمسّك أحد بالموثّقة في مورد الشكّ حتى يتوجّه عليه المعارضة المذكورة ، ضرورة فساد التمسّك بها للحكم في مورد الشكّ في الموضوع كما هو الشأن بالنسبة إلى جميع ما يدلّ على الحكم الشرعي للموضوعات النفس الأمريّة الذي هو بمنزلة الكبرى ، بل بالنسبة إلى جميع القضايا الدالّة على الكبرى ، فإنّها ساكتة عن وجود صغرياتها ، وإنّما يتمسكّ بها لأصل ارتباط الصلاة في نفس الأمر بكون الملبوس من المأكول الموجب للشكّ في تحقّق امتثال الأمر المعلوم عند الشكّ في حال اللباس الذي يحكم العقل فيه بعدم القناعة باحتمال وجود شرط المأمور به ، فالاعتبار النفس الأمري من محقّقات موضوع حكم العقل ، لا من الأدلّة على فساد الصلاة مع الشكّ حتى يتوجّه المعارضة المذكورة .
وأمّا الثالث : فلم يعهد من غير المحقّق القمي (قدس سره) ، ولم ينقل من أحد ، ولابدّ للعلم بحال الدعوى المذكورة صدقاً وكذباً من نقل أخبار المسألة غير ما رواه