فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧١ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
حكم الحادث المردّد فإنّه ليس من محلّ الإشكال في شيء ، بل من جهة الإشكال في كون الفرض من مصاديقه وجزئيّاته كما في باب النسب فإنّه لا إشكال فيه أصلاً ، ومن هنا اتفقوا على أنّ السيادة على خلاف الأصل ، فافهم واغتنم .
وممّا يتفرّع على هذا الفرع جواز الصلاة مع حمل الساعة مع العلم بتدهينه بدهن مردّد بين كونه من الحيوان أو غيره ـ كدهن الزيت مثلاً ـ ، ومن الحيوان مردّد بين المأكول وغيره والمأكول مردّد بين المذكّى وغيره ، لا إشكال في الحكم بطهارته والحال هذه ، إنّما الكلام في جواز الصلاة معه ؛ فإنّ الأصل وإن كان مقتضاه عدم وجود جزء الحيوان فيها إلا أنّ إثبات كون ما فيها من غير الحيوان بالأصل المذكور كما ترى ، اللهم إلا أن يقال بعدم الحاجة إلى إثبات ذلك ، فتأمّل .
[ الفرع ] الثالث : إنّا ذكرنا في مطاوي كلماتنا أنّه بعد البناء على لزوم إحراز حال اللباس وعدم جواز الصلاة قبله لو التفت إلى حاله وصلّى حكم ببطلان صلاته ولو انكشف كونه ممّا يجوز الصلاة فيه بعد الصلاة ؛ لعدم تأتيّ قصد القربة منه حال الالتفات .
نعم ، من زعم إمكان قصد التقرّب بالامتثال الاحتمالي لزمه الحكم بصحّة العمل بعد تبيّن وقوع الصلاة في المأكول ، لكنّا أوضحنا فساده بما لا مزيد عليه في محلّه ، فلعلّ إطلاق قولهم بوجوب الإعادة منزّل على ذلك وإن احتمل كون المراد عدم الاكتفاء مع الشكّ ، فتدبّر .
[ الفرع ] الرابع : أنّه لو غفل وصلّى فهل يحكم بالصحّة أو بالبطلان ؟ ولمّا كان للفرع صور كثيرة فلابدّ أوّلاً من تصويرها ثمّ بيان حكمها ، فإنّ الحكم يختلف فيها ، فإنّه :