فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٢ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
موضوعية لا يبحث الفقيه عنها . هذا مع أنّه لو سلّم عمل جمع فإنّما هو من جهة الاجتهاد والتقليد أو قلّة المباة في الدين ، كما هو المشاهد من العوام المقصّرين ، وقد أسمعناك في مطاوي المقدّمات أنّ العمل بما هو لا فائدة فيه أصلاً مع فقده لشروط السيرة الكاشفة ، فافهم ولا تغتر .
[ الوجه ] الثامن : ما تمسّك به غير واحدٍ منهم على ما عرفت عند نقل كلماتهم من لزوم الحرج الشديد من الاحتياط وترك اللبس رأساً أو النزع حال الصلاة مع كثرة التداول وشدّة الابتلاء في هذه الأزمنة ، فلعلّ حكمهم بالاحتياط ولزوم الإحراز في الأزمنة السابقة من جهة قلّة الابتلاء بلبسها ، فلا يلزم من المنع حرج يلزم منه في زماننا وأشباهه ، وإلا فكيف يظنّ بهم القطع بالمنع ـ على ما في المدارك ـ مع كون قاعدة نفي الحرج من القواعد المسلّمة عندهم قد دلّ عليها الكتاب والسنّة ، بل العقل عند بعضهم أو غفلتهم عن لزوم الحرج على أبعد الوجهين سيما مع ما شاهدوا من استدلال مثل الأردبيلي (قدس سره) به ؟ ! فإنّ عامّة من تأخّر عنه إلا من شذّ تابعت في الحكم بلزوم الاحتياط من تقدّم عليه ، فلا يتوجّه على هذا الاستدلال كون القاعدة بنفسها موهونة من جهة كثرة الخارج عنها ، مضافاً إلى إعراض الأصحاب عنها في خصوص المقام .
ودعوى أنّ الغالب الغفلة عن حال اللباس في حق أكثر المكلّفين ، فلا يلزم حرج من المنع عن صورة الالتفات والشكّ فاسدة ؛ لأنّ الكلام في أنّ الحكم الشرعي في موضوع الشكّ في حال اللباس لو كان لزوم الاحتياط وبطلان الصلاة لزمه وقوع المكلّفين الشاكّين في الحرج الشديد وإن لم يحصل الشكّ لأكثرهم . وهذا نظير منع لزوم الحرج من الاحتياط الكلّي على تقدير انسداد باب العلم والظنّ الخاصّ في غالب الأحكام بذهاب الأكثر إلى انفتاح باب الظنّ الخاص ، هذا .