فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٩ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /٢ الشيخ محمد حسن الآشتياني
[ الوجه ] السّادس : الأخبار الواردة في باب ( يد المسلم ) (١٧) و ( سوق المسلمين ) (١٨) ولو بجعلها معارضة لموثقة عبد الله بن بكير بالعموم من وجه ، فيرجع إلى أصالة الجواز .
وهذا الوجه لم يتمسّك به أحد في المقام فيما أعلم إلا الفاضل النراقي فيما عرفت من كلامه .
ويتوجّه عليه ـ مضافاً إلى ما أسمعناك في طيّ المقدّمات من اختصاص الأخبار الواردة في ذلك الباب بالشكّ في التذكية ، فلا تعلّق لها بالشكّ في مفروض البحث ـ أنّ الأخبار المذكورة لا ينافي (١٩) ما بنى المعظم عليه من لزوم الاحتياط عند الشكّ في حال اللباس وعدم وجود أمارة شرعيّة على كونه من المأكول ، كما أنّ ذهابهم إلى البناء على عدم التذكية عند الشكّ في الجلود واللحوم لا ينافي كون اليد والسوق دليلاً على التذكية ، فتقيد (٢٠) المسألة فيما لم يكن هناك أمارة شرعيّة ، فلا معنى للاستدلال بالأخبار المذكورة أصلاً .
وأمّا ما أفاده من المعارضة والرجوع إلى الأصل ، فلم يعلم له معنى محصّل ؛ إذ الموثّقة الحاكمة باشتراط الصلاة بحلّ أكل لحم الحيوان الذي جعل أجزاؤه لباساً لا ينفي (٢١) كون يد المسلم دليلاً على الحلّية ، كما أنّ الأخبار الدالّة على اعتبار تذكيّة الجلد فيما جعل لباساً لا ينافي جعلها دليلاً على التذكية ، كما هو الشأن بالنسبة إلى جميع أدلّة الأجزاء والشرائط ؛ فإنّها غير متعرّضة لحكم صورة الشكّ فضلاً عن صورة وجود الأمارة الشرعيّة في موضع الشكّ ، فافهم ولا تغفل .
(١٧) وسائل الشيعة ٣ : ٤٩٢ ، ب ٥٠ من النجاسات ، ح ٧ .
(١٨) وسائل الشيعة ٣ : ٤٩١ ، ب ٥٠ من النجاسات ، ح ٦ .
(١٩) كذا في الأصل ، والأنسب : « لا تنافي » .
(٢٠) في الأصل : « فتفيد » ، والصواب ما اثبتناه .
(٢١) كذا في الأصل : والأنسب « لا تنفي » .