فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - فقه البيئة /٢ الاُستاذ الشيخ أحمد المبلغي
٣ ـ الاستغلال المفرط لموارد الطبيعة .
٤ ـ قطع أشجار الغابات .
الخامسة : قاعدة عدم الإلقاء في التهلکة
يمكن أن يستدلّ بهذه الآية الشريفة {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } (٤٧) لإثبات حرمة تخريب البيئة ، بأن يقال : إنّ التهلكة ليس لها حقيقة شرعية لكي يتوجّب الرجوع إلى الشرع في تعيين معناها وتحديد دائرة مدلولها سعة وضيقاً وتشخيص مصاديقها ومواردها ، بل يلاحظ للتهلكة الواردة في الآية ذلك المعنى العرفي الثابت لها ، فالمتعيّن الرجوع إلى العرف واللغة ، وعندما نرجع إليهما نجدهما يعتبران لها المعني الذي يراد من الكلمات التالية : الهَلاك وهَلَك والهُلْك ، وبما أنّ التصرّفات المدمّرة للتوازن البيئي ـ والتي يفعلها أبناء البشر بأيديهم ـ تجعل الحياة عرضة للزوال القطعي ولو في المستقبل ، فهي تمثّل أبرز مصاديق الإلقاء في التهلكة .
تطبيقات بيئية :
١ ـ الإكثار من استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية ممّا يؤدّي إلى إلحاق الضرر بالخضراوات والأطعمة وإصابة الإنسان بكثير من الاضطرابات وخاصة الأمراض المعوية .
٢ ـ احتراق الوقود ، فهو يزيد من مستوى تلوّث الهواء في المناطق الحضرية .
٣ ـ النفايات الصناعية للمعامل والشركات والمصانع وغيرها ، كمصافي النفط فهي تنفث كلاً من الأمونيا والهيدروكربونات والأحماض العضوية وأكاسيد الكبريت في الجوف ، أو مصانع الالمنيوم حيث تنفث غبار الفلوريد . وهذه
(٤٧) البقرة : ١٩٥ .