فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - فقه البيئة /٢ الاُستاذ الشيخ أحمد المبلغي
إنّ شمول قاعدة الإسراف للتصرّفات التي تهدر الثروات البيئية هو أمر قطعي ، بل شمولها لهذه التصرّفات ممّا هو آکد وأولي من شمولها للتجاوزات الساذجة التي قد يرتکبها الإنسان عند تصرّفه في مثل مائه أو غذائه ؛ حيث إنّه إذا كان مثل هذه التجاوزات العادية الساذجة ممنوعة باعتبارها إسرافاً فإنّ کون مجاوزة الحدود الأساسية على المستوى البيئي ـ والتي قد تسبّب حدوث الاختلال في التوازن البيئي ـ ممنوعة بطريق أولي وآکد .
الرابع ـ تطبيقات بيئية :
وفيما يلي تطبيق للقاعدة على بعض القضايا البيئية :
١ ـ التعدّي إلى الأراضي الرطبة : الأراضي الرطبة « Wetlands » هي المساحات المشبعة بالمياه السطحية أو الجوفية لمدة من الزمن تجعلها تدعم حياة النباتات والحيوانات والطيور والأحياء المائية . والتعدّي على الأراضي الرطبة يحصل بما يلي :
أ ـ تلويثها .
ب ـ تجفيفها عن طريق نزح المياه أو غيره .
وبما أنّ التعدّي عليها إهدار لهذا المصدر العظيم الذي يضمّ الثروة السمكية والحيوانية ، فهو من السرف قطعاً .
٢ ـ تلويث البحار من طريق ضخّ المواد الكيمائية التي تحتويها نفايات التصريف السائلة إليها .