فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٩ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ كتاب ( الكافي في التكليف ) المنهج والامتيازات الشيخ طه الطرزي
إنّ تنفيذ الأحکام بمقتضي التعبّد من تکاليف الأئمّة (عليهم السلام) ومن مختصّاتهم ، وفي صورة تعذّر قيامهم بالأمر فيکون جائزاً لمن أمضوا أهليته وأذنوا له فحسب ، ومن هنا فلا يجوز لغير ( أهل الحقّ ) ممّن هو فاقد للإذن من قِبل ( وليّ الحکم بالحقّ ) (١٤٥) .
إنّ الشخض النائب هو مَن توفّرت فيه الشروط التالية :
١ ـ العلم بالحقّ في الحکم المردود إليه .
٢ ـ التمکّن من إمضائه علي وجهه .
٣ ـ اجتماع العقل والرأي فيه .
٤ ـ سعة الحلم .
٥ ـ البصيرة بالوضع .
٦ ـ ظهور العدالة والورع والتديّن بالحکم .
٧ ـ القوّة علي القيام به ووضعه مواضعه (١٤٦) .
يتناول في هذا الفصل البُعد القضائي في إجراء الأحکام ، وکثيراً ما يتعرّض الي علم الحاکم .
ثمّ إنّه الأوّل من بين الفقهاء المتقدّمين ممّن تعرّض الي التفصيل بين حقوق الناس و حقوق الله ، ويرى صحة حکم القاضي علي أساس علمه الشخصي في خصوص حقوق الناس (١٤٧) .
ويعتقد الحلبي بأنّ الإمامة لطف للخلق ؛ ودليله هو القبح العقلي في عدم أداء المکلّف ما يعلمه من وظائف في ظلّ قيادة الإمام وتحت نظره ، فإنّ وجود إمام ذي هيبة وسطوة ونافذ الأمر موجِب لقلّة المساوئ والقبائح وزيادة المحاسن ، وعدم وجوده أو عدم قدرته له أثر عکسي (١٤٨) .
(١٤٥) المصدر السابق : ٤٢١ .
(١٤٦) المصدر السابق : ٤٢١ و ٤٢٢ .
(١٤٧) المصدر السابق : ٤٣٢ .
(١٤٨) المصدر السابق : ٨٥ .