مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٨٨ - أما الجائفة
و أما الجائفة فهی التی تصل إلی الجوف (١) من أی الجهات کان سواء کان من بطنه أو صدره أو ظهره أو جنبه و لو من ثغرة النحر (٢) و لا قصاص فیها للتغریر (٣) و فیها ثلث الدیة (٤) و لو جرح فی عضو ثم أجاف لزمه دیتهما کما لو شق کتفه إلی أن حاذی الجنب ثم أجاف فعلیه دیة الجرح و دیة الجائفة (٥)
______________________________
(قوله) (و أما الجائفة فهی التی تصل إلی الجوف)
و لو بغرز إبرة کما فی فرع فی (التحریر) و ظاهر المعظم أنها من الجراح لا الشجاج لکن ظاهر ثقة الإسلام و الصدوق فی (المقنع) اختصاصها بالرأس و الأخبار تشهد لهما بذلک فمنها قالا سألنا أبا عبد اللّٰه علیه السلام عن الشجة المأمومة فقال فیها ثلث الدیة و فی الجائفة ثلث الدیة و فی الموضحة خمس من الإبل و نحوه غیره کما أشرنا إلیه آنفا و قد یخالفه علی إطلاقه الاعتبار کما ستسمع ففی (الکافی) أنها التی تصیر فی جوف الدماغ و فی (المقنع) أنها التی بلغت جوف الدماغ و هو لفظ خبر أبی بصیر عن الصادق علیه السلام لکنه قال فی (الفقیه) من الشجاج و الجراحات الجائفة و هی التی تبلغ فی الجسد الجوف و فی الرأس الدماغ
(قوله) (من أی الجهات سواء کان من بطنه أو صدره أو جنبیه أو من ثغرة النحر)
کما صرح بذلک فی (المبسوط) و غیره
(قوله) (و لا قصاص فیها للتغریر)
اتفاقا کما هو الظاهر کما هو فی (کشف اللثام) و الظاهر من (الغنیة) نفی الخلاف فیه فالحکم مما لا ریب فیه و به نطق مقطوعا ابن حمزة و أبان و قد طفحت به عبارات کثیر منهم مع عدم وجدان مخالف
(قوله) (و فیها ثلث الدیة)
کما صرح به فی (المقنع) و سائر ما تأخر عنه و منها (السرائر) ما عدا (المقنعة) و فی (الخلاف) و (المبسوط) و (الغنیة) نفی الخلاف عن ذلک أی عن أن فیها الثلث و قد استفاضت بذلک الأخبار و فی بعضها بعد الحکم بأن فیها الثلث تفسیره بالثلاث و الثلاثین بعیرا و یأتی فیه احتمال التجوز لکنهم أطلقوا کما عرفت الحکم بالثلث الذی مقتضاه زیاد ثلث بعیر علی العدد من غیر خلاف ظاهر إلا من (المقنعة) حیث قال فیها إن فیها الدیة کدیة المأمومة بل صرح بالاتفاق علی زیادة ثلث البعیر فی (الروضة) و هذا یسقط تعلیلهم سقوط الثلث فی المسألة السابقة بأنه من البعیر لا یحد و أن الواجب متابعة النص کما فی (الشرائع) کما نبهنا علیه آنفا و یلزم الکلینی و الصدوق أن تکون الجائفة مساویة للمأمومة فی الدیة مع أنها أکثر جنایة إلا أن یقولا إن المساواة فی الدیة و فی الزیادة الحکومة فتکون هی الدامغة و فی (الفقیه) عن أبان موقوفا الجائفة ما وقعت فی الجوف لیس لصاحبه قصاص إلا الحکومة و مثله مقطوع ابن حمزة و هما مقطوعان و الاستثناء فیهما منقطع و یراد بالحکومة فیهما الدیة
(قوله) (و لو جرح فی عضو ثم أجاف لزمه دیتهما کما لو شق کتفه إلی أن حاذی الجنب ثم أجاف فعلیه دیة الجرح و دیة الجائفة)
کما صرح بذلک أی بالحکم و المثال فی (المبسوط) و (الشرائع) و (التحریر) و کذا (الإرشاد) و مثله ما إذا جرح فخذه و لم یزل یمد السکین حتی وصلت إلی محل الجائفة فأجافه کما فی (المبسوط) أیضا و قضیة إطلاق (الکتب الأربعة) أنه إذا فعل ذلک فی موضع واحد کان ضربه علی جنبه فأوضحه مثلا ثم ضربه فأجافه لزمه مع دیة الجائفة أرش الموضحة و یحتمل التداخل أما إذا تعدد الجانی فعلیهما الدیتان قطعا کما فی (کشف اللثام)