مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٧٥ - الخامس قوة الإمناء و الإحبال
و فی الصوت الدیة (١) کاملة و هل یجب دیتان لو أبطل حرکة اللسان مع بطلان الصوت إشکال ینشأ من أنهما منفعتان و من أن منفعة الصوت النطق (٢)
(الرابع المضغ) فإذا صلب مغرس لحیته فعلیه الدیة علی إشکال (٣)
(الخامس قوة الإمناء و الإحبال) فیهما الدیة فإذا أصیب فتعذر علیه الإنزال حالة الجماع وجب علیه الدیة (٤)
______________________________
(الإرشاد) و هی کالعبارة إسقاط بعض الحروف و لم یتعرضوا لإبدالها و لما إذا کان لا یأتی بها فصیحة و قضیة التنظیر بالرجل القوی و الضعیف و العین القویة و الضعیفة أن الجمیع من واد واحد فلیتأمّل جیدا و فی (غایة المراد) فی شرح عبارة الإرشاد و هی کالعبارة کما عرفت أن فی بعض النسخ بضعف القوی من غیر یاء و فی البعض بالیاء و الأمر متقارب فیهما و المراد واحد و هو الإلحاق بالقوی الضعیفة کالخفس و ضعف البطش و لیس المراد الشخص الضعیف القوی کما توهمه بعضهم إذ لا مناسبة بین الشخص و الطرف لأنه لو قتل الأعمی و الأصم وجب کمال الدیة مع نقص بعضه حقیقة و لیس کذلک لو قطع لسان الأخرس فإنه لا شیء فیه سوی الثلث انتهی فلیتأمّل فیه جیدا
(قوله) (و فی الصوت الدیة)
کما فی (التحریر) و (الإرشاد) و (اللمعة) و (الحواشی) و (الروضة) و (مجمع البرهان) و دلیله القاعدة و ما عرضه یونس علی الرضا علیه السلام و ما فی (کتاب ظریف) و الدیة فی النفس ألف دینار و الأنف ألف دینار و الصوت کله من الغنن و البحح ألف دینار و المراد فیما عدا (الإرشاد) أن ذلک مع بقاء اللسان علی کماله و اعتداله و تمکنه من التقطیع و التردید و أما (الإرشاد) ففیه أن فیه الدیة و إن أبطل حرکة اللسان و معنی الخبر أنه إذا أذهب الصوت کله فصار مبحوحا أو یغن ففیه الدیة
(قوله) (و هل تجب دیتان لو أبطل حرکة اللسان مع بطلان الصوت إشکال ینشأ من أنهما منفعتان و من أن منفعة الصوت النطق)
یرید بالوجه الأول أنهما منفعتان متباینتان ذاتا و محلا فإن الصوت إنما ینشأ من الهواء الخارج من الجوف و لا مدخل فیه للسان و لکل منهما نص علی حکمه علی حدة و هو خیرة (الحواشی) و ظاهر (کشف اللثام) أو صریحه و یرید بالثانی أن معظم منفعة الصوت النطق فإنما یجب بذهابه الدیة لذهاب النطق و خیرة (الإرشاد) کما عرفت و فی (التحریر) أنه إن أبطل معه حرکة اللسان فدیة و ثلثا دیة اللسان إن لحقه حکم الشلل معناه و إن لم یلحقه حکمه فدیة و حکومة و فی (الروضة) إن أذهب معه حرکة اللسان فدیة و ثلثان لأنه فی معنی شلله قال و تدخل دیة النطق بالحروف فی الصوت لأن منفعة الصوت أهمها النطق مع احتمال عدمه للمغایرة انتهی فتأمّل فیه جیدا
(قوله) (الرابع المضغ فإذا صلب مغرس لحیته فعلیه الدیة علی إشکال)
من کونه منفعة واحدة فیدخل فی عموم القاعدة إن تناوله و به جزم فی (التحریر) و فی (الحواشی) أنه المنقول و من عدم النص علیه عینا و أصالة براءة الذمة فتجب الحکومة کما تقدم نقله عن (الشرائع) و (التحریر) و (الإرشاد) فی مسألة اللحیتین و لا ترجیح فی (الإیضاح) و (کشف اللثام)
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه قوة الإمناء و الإحبال فیهما الدیة فإذا أصیب فتعذر علیه الإنزال حالة الجماع وجب الدیة)
قد صرح بأنه إذا تعذر علیه الإنزال للمنی حالة الجماع کان فیه الدیة فی (المبسوط) و (الشرائع) و (النافع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (اللمعة) و (التبصرة) و