مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤١٢ - المطلب السابع الأسنان
و لو قطع نصف اللسان فأزال ربع الکلام فعلیه نصف الدیة علی ما اخترناه و علی قول أصحابنا الربع فلو قطع آخر الباقی وجب علی قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدیة و علی ما اخترناه کذلک اعتبارا بالمنفعة علی القولین و لو کان بالعکس فعلی الأول نصف الدیة و علی الثانی ثلاثة أرباع الدیة (١) و لو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة و أخذ بالنسبة من الثلث (٢) [المطلب السابع الأسنان]
(المطلب السابع الأسنان) فی الأسنان أجمع الدیة کاملة (٣)
______________________________
کاشف اللثام من العبارة إرادة الحکومة فی الضربین زیادة علی ما بإزاء الفائت من الحروف من الدیة و هو بعید جدا و لو کان مع الضربین جراحة کان عند المصنف الحکومة فی الحروف مع أرش الجراحة
(قوله) (و لو قطع نصف اللسان فأزال ربع الکلام فعلیه نصف الدیة علی ما اخترناه و علی قول بعض أصحابنا الربع فلو قطع آخر الباقی وجب علی قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدیة و علی ما اخترناه کذلک اعتبارا بالمنفعة علی القولین و لو کان بالعکس فعلی الأول نصف الدیة و علی الثانی ثلاثة أرباع الدیة)
قد تقدم أن مختار المصنف أنه لو قطع نصف اللسان فأزال به ربع الکلام کان علیه نصف الدیة اعتبارا بالأکثر و أن جماعة من أصحابنا إنما یعتبرون الکلام فعلیه ربع الدیة و قد تقدم أنه الأصح و أراد أن یبین هنا ما إذا قطع آخر الباقی من اللسان و صورة العکس فقال فلو قطع آخر الباقی من اللسان و هو النصف وجب علی قول بعض أصحابنا و علی مختار المصنف معا ثلاثة أرباع الدیة أما علی الأول فلذهاب ثلاثة أرباع الکلام بجنایته و علی الثانی فلأن الاعتبار بالأکثر و هو هنا الکلام فکان الاعتبار هنا بالمنفعة الفائتة علی القولین لأنها أکثر و لو قطع الأول ربع اللسان فأزال نصف الکلام و قطع الثانی الباقی و هو ثلاثة أرباع اللسان الباقیة فأزال الباقی من الکلام و هو النصف و هی صورة العکس فعلی مختار المصنف علی القاطع الأول نصف الدیة لأن الاعتبار بالأکثر و هو هنا نصف الکلام و علی القاطع الثانی ثلاثة أرباع الدیة لذهاب ثلاثة أرباع الکلام و هی أکثر فالعبرة بها و أما علی قول بعض الأصحاب فعلی کل من القاطعین نصف الدیة لأن المدار عنده علی الکلام و قد أزیل فی کل جنایة نصفه و یحتمل أن یراد بالأول قول بعض الأصحاب لأنه ذکره ثانیا أولا و بالثانی مختاره أی المصنف و یکون المراد بیان ما علی القاطع الثانی علی القولین فیصیر التقدیر فعلی القاطع الثانی علی قول بعض الأصحاب و هو الأول من القولین نصف الدیة و علی القول الثانی و هو مختاره ثلاثة أرباعها
(قوله) (و لو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة و أخذ بالنسبة من الثلث)
کما فی (الشرائع) و وجهه ظاهر و قال فی (المبسوط) إذا قطع لسانه ثم اختلفا فقال الجانی لم یزل أبکم لا یقدر علی الکلام و قال المجنی علیه بل کنت ناطقا فالقول قول الجانی مع یمینه لأنه لا یتعذر إقامة البینة علیه لأنه من الأعضاء الظاهرة قلت مع أصل البراءة و قال و إن سلم له أصل السلامة فی الأصل فادعی أنه أخرس حین القطع قال قوم القول قول المجنی علیه لأن الأصل السلامة و قال آخرون القول قول الجانی لأن الأصل براءة ذمته و الأول أقوی انتهی
(المطلب السابع الأسنان)
و یأتی فیه ذکر اللحیتین بالتبع
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه فی الأسنان أجمع الدیة کاملة)
إجماعا کما فی (التحریر)