مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٢ - الفصل الرابع التزکیة
و کذا المحدث (١) یحدث عمن أخبره بحدیثه فیقول حدثنی فلان عنی و کذا لقاض (٢) آخر أن یحکم بالشاهدین علی قضائه إذا لم یکذبهما و من ادعی علیه أنه قضی له فأنکر لم یکن له التحلیف (٣) کما لا یحلف الشاهد و ینبغی للحاکم إذا طلب الاستظهار فی موضع الریبة أن یفرق (٤) بین الشهود خصوصا فیمن لا قوة عنده و یکره (٥) إذا کان الشهود من ذوی البصائر و الدیان القویة [الفصل الرابع التزکیة]
الفصل الرابع التزکیة و یجب علی الحاکم الاستزکاء مع الشک فی العدالة (٦)
______________________________
أراد بالضمیر الأصحاب و بالجماعة جماعة من العامة احتج المصنف و من تبعه بأن الشاهدین بینة شرعیة و لأنها تقبل إذا شهدت بحکم الغیر فهو أولی لأنه أوثق بنفسه منه فی غیره قلت و لوجود الفرق بینه و بین الشهادة فإن المعتبر فیها العلم
(قوله) (و کذا المحدث إلخ)
قال فی (الإیضاح) و غیره قد روی أن سهل بن صالح روی حدیث القضاء بالشاهد و الیمین عن أبیه عن أبی هریرة و سمع منه ربیعة ثم اختل حفظه لشجة أصابته فکان یقول أخبرنی ربیعة أنی أخبرته عن أبی هریرة (مهیرة خ)
(قوله) (و کذا لقاض إلخ)
قال الشیخ فی (الخلاف) ما نصه إذا شهد شاهدان علی الحاکم بأنه حکم بما ادعاه و علم الحاکم أنهما شهدا زورا نقض ذلک الحکم فلو شهدا بعد ذلک بإنفاذه عند حاکم آخر بعد عزل الأول أو موته فعلیه أن یقبله و یمضیه لأن الشرع قد قرر قبول شهادة الشاهدین إذا کان ظاهرهما العدالة و علم الحاکم بأنهما شهدا زورا لا یوجب علی الحاکم الآخر رد شهادتهما قال (الشافعی) لیس له أن یمضیه و قاس ذلک علی شهادة الأصل و الفرع فإنه متی أنکر الأصل شهادة الفرع سقطت و الحاکم کالأصل و هؤلاء کالفرع فیجب أن یسقطا قال الشیخ و عندنا أن شهادة الفرع لا تسقط بل تقبل شهادة أعدلهما و فی أصحابنا من قال بل تقبل شهادة الفرع دون الأصل لأن الأصل منکر و یظهر من آخر کلام الشیخ فیما نحن فیه أن الحاکم الآخر یقبل شهادتهما و إن أکذبهما الحاکم الأول إذا کان أعدل منه کما هو الشأن فی شهادة الفرع و الأصل علی المشهور أو یقبل قولهما مطلقا علی قول بعض آخر فقول المصنف إن لم یکذبهما ظاهره أنه إذا کذبهما لا یحکم القاضی الثانی بقرینة ما سیأتی له فی الفصل الرابع فی آخره من أنه إذا الثانی أن الحاکم الأول أبطلت
(قوله) (لم یکن له التحلیف)
قد یحتمل الإحلاف إذا قلنا بأن الیمین المردود کالإقرار فیحلف إن نکل فیکون کإقراره بالحکم
(قوله) (أن یفرق إلخ)
لما رواه المحمدون الثلاثة من حکم أمیر المؤمنین (ع) فی الجاریة التی أتی بها إلی عمر و غیره من قضایاه المشهورة و هذا الخبر یدل علی الاستحباب کما اختار المصنف لأنه قوله (ع) اللّٰه أکبر أنا أول من فرق بین الشاهدین یدل علی عدم وجوب التفریق و أیضا لو وجب التفریق و کان کلیا لانتفت فائدته لأنهم (یعلمون أنهم خ) یفرقون فیتفقون علی الکذب و المراد من قوله لا قوة عنده لا قوة له فی الدین و العقل و الضبط و التحصیل
(قوله) (و یکره إلخ)
لکنه إذا ارتاب بحث و بالغ من حیث لا یشعرون و لیس له القضاء مع الریبة من دون بحث
الفصل الرابع فی التزکیة (قوله) (مع الشک فی العدالة)
أی و إن علم الإیمان و حسن