مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٠٠ - الرابع أن یختلف السهام و القیمة
و لا یصح أن یکتب رقاعا بأسماء السهام و یخرجها علی أسماء الشرکاء (١) لأدائه إلی التضرر بتفریق السهام (٢) لأنه قد یخرج السهم الثانی لصاحب السدس فإذا خرجت الثانیة باسم صاحب النصف أو الثلث فیها السهم الأول حصل الضرر [الرابع أن یختلف السهام و القیمة]
الرابع أن یختلف السهام و القیمة فیعدل السهام بالتقویم و یجعلها علی أقلهم نصیبا ستة أقسام (٣) مساویة القیمة ثم یخرج الرقاع علی أسماء السهام
______________________________
تعیین الأول للشرکاء و إن تعاسروا فإلی الحاکم أو القاسم و الحاصل أن هناک نوع احتیاط فی الجملة و أقصی ما فیه الکلفة الیسیرة و الاحتیاط الیسیر یرجح علی الکلفة الیسیرة و علی هذا فإذا خرجت رقعة لذی السهمین أو السهام دفعت إلیه سهامه و إن خرجت له رقعة أخری ألغیت
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه و لا یصح أن یکتب رقاعا بأسماء السهام و یخرجها علی أسماء الشرکاء)
یرید أنه لا یصح فی هذا القسم أن یکتب رقاعا بأسماء السهام إلا بتراضیهم و قال فی (الشرائع) و لا یخرج فی هذه علی السهام بل علی الأسماء کما فی أکثر نسخ (الشرائع) فاعترضه صاحب (المسالک) قوله و المصنف رحمه اللّٰه تعالی جمع هنا بین الأمر بالکتابة المستلزمة للإخراج علی السهام بل المصرحة بذلک ثم أمر بإخراجها علی الأسماء و نفی إخراجها علی السهام مع أن حقه العکس ثم قال و هو إما فاسد أو محتاج إلی تکلف بعید قلت الجواب عنه بأن المراد أن هذه الرقاع لا تخرج علی السهام و إن کان المکتوب فیها الأسماء لعدم انطباقها علیها بل تخرج علی نفس الأسماء و المراد إخراجها مطلقا کما ذکره فی (الدروس) ففیها حینئذ نوع حزازة و المقصود منها واضح علی أنه فی بعض النسخ و لا تخرج فی هذه السهام علی الأسماء فاندفع جمیع ما قاله الشارح
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه لأدائه إلی التضرر بتفریق السهام إلی آخره)
حاصله أنه قد یخرج السهم الثانی لصاحب السدس فلم یکن بد من أن یدخل السهم الأول فی نصیب صاحب النصف أو الثلث فیلزم التفریق (قلت) و فیه أیضا أنه قد یخرج السهم الخامس لصاحب السدس فیلزم أیضا التفریق قطعا و زاد فی (المبسوط) أنه ربما خرجت رقعة صاحب النصف علی السهم الثالث أو الرابع فیکون له معه سهمان آخران فلو قال لی السهمان بعد الثالث قال شریکاه بل هما قبل الثالث فیفضی إلی الخصومة و وضع القسمة لرفعها و قد نقل فی (المسالک) وجوها عن بعض الفضلاء أخر للکتب بأسماء السهام لا یلزم معها التفریق و قد نظرتها فإذا لا تتم إلا برضا الشرکاء فأعرضت عن نقلها إذ مع التراضی لا بأس بالتفریق أیضا (منها) أنه یبتدأ أولا باسم صاحب النصف فإن خرج الأول باسمه أعطی الأول و الثانی و الثالث و إن خرج الثانی فکذلک یعطی معه ما قبله و ما بعده إلی آخره و هذا إنما یتم مع رضا الشرکاء کما هو ظاهر بل نقول لو بدأ باسم صاحب السدس حصل عدم التفریق مع التراضی بأن یکون إذا خرج الأول أو الثانی باسمه دفع إلیه الأول أو خرج الخامس أو السادس باسمه دفع إلیه السادس فالاقتصار علی ما ذکره المصنف أقل کلفة و علی ما ذکره الشیخ أحوط
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه فتعدل السهام بالتقویم و تجعلها علی أقلهم نصیبا ستة أقسام)
لما کان المعتبر إنما هو القیمة لا المقدار فإن اتفق المقدار موافقا للقیمة قسمت بالأجزاء و المساحة کما تقدم و إلّا فالتقویم فقد یجعل ثلث الأرض بسدس و نصفها بسدس آخر و السدس الآخر یقسم أرباعا فتصیر السهام ستة فی المثال المفروض أولا متساویة القیمة و الأمر فی إخراجها بالقرعة کما فی الثالث من غیر فرق إلّا أن التعدیل هنا بالقیمة و هناک بالمساحة المستلزمة للقیمة