مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٨٣ - المطلب الثانی فی دیة العین
و لو کانت اللحیة للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القیمة لو کانت أمة (١) و لو کانت للأمة فزادت قیمتها فالأقرب التعزیر خاصة (٢) و کذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة أو قلعهما بحیث لا ینبت فزادت القیمة فلا شیء (٣) و لا فی الحرة (٤) [المطلب الثانی فی دیة العین]
(المطلب الثانی) فی دیة العین و فی کل عین بصیرة نصف الدیة و یستوی الصحیحة و العمشاء و الحولاء و الجاحظة (٥)
______________________________
الشعر مقدرا سوی شعر الرأس و اللحیة و الحاجبین و فی (المسالک) و (المفاتیح) أنه لو قیل بذلک فی جمیع الشعور لضعف المستند فی المذکورات لکان حسنا و هو کما تری
(قوله) (و لو کانت اللحیة للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القیمة لو کانت أمة)
أی نقصت بإزالتها قیمة الحرة لو کانت أمة و وجوب الأرش فی ذلک دون الدیة أو شیء آخر مقدر لخروجها عن النص و الفتوی لتبادر لحیة الرجل من إطلاقها و کونها فی المرأة زائدة مع أصل البراءة و الاعتبار بعبد إذا أزیلت لحیته نقصت قیمته و بیانه ما قاله فی (المبسوط) قال إن کان نتف لحیة امرأة لم یکن اعتبارها بالعبد الذی إذا ذهبت لحیته کان أکثر لقیمته فنعتبرها بعبد متی ذهبت لحیته نقصت قیمته کالذی له أربعون سنة أو خمسون سنة فیقال کم یساوی هذا العبد و له لحیة قالوا مائة و کم یساوی و لا لحیة له قالوا تسعون فالنقص عشر القیمة فیکون فی لحیتها عشر القیمة و إنما جعل الاعتبار بالعبد دون الأمة لأنها هی أیضا محل الکلام و الاعتبار إنما هو فیمن شأنه اللحیة و فی (الروضة) أن الخنثی المشکل کالمرأة فی لحیتها الأرش
(قوله) (و لو کانت للأمة فزادت قیمتها فالأقرب التعزیر خاصة)
خلافا (للمبسوط) و (المهذب البارع) و (الروضة) فقد أثبتوا فیها الحکومة و الاعتبار فی (المبسوط) بما مر و أناطه أبو العباس بنظر الحاکم و استجود ما فی الکتاب المحقق الثانی لأن الضمان إنما یکون للنقص و لا نقص و أما التعزیر فللتصرف بمال الغیر و کذلک الحال فیما إذا لم تزد و ساوت القیمة و المصنف یحمل علی الغالب
(قوله) (و کذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة أو قلعهما بحیث لا تنبت فزادت القیمة فلا شیء)
إذ لا ضمان حیث لا نقص و لا ینافیه ما ورد من أن فقدان الأمة شعر العانة عیب ترد به و کذا الحال فی العبد و الاقتصار علی الأنثی لأن عدم اللحیة و شعر العانة فیها أهم و ازدیاد القیمة لها بذلک أغلب و ظاهر کلام (المهذب البارع) أو صریحه أن علیه الأرش بنظر الحاکم
(قوله) (و لا فی الحرة)
أی لا شیء علیه فی لحیة الحرة أو شعر عانتها إذا لم توجب إزالتها نقصا فیها و أوجب فی (المبسوط) و (الروضة) الحکومة فی لحیتها و فی (المهذب البارع) فیها و فی شعر عانتها و لعل قوله و لا الحرة توضیح
(المطلب الثانی فی دیة العین) (قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه و فی کل عین نصف الدیة)
بلا خلاف کما فی (المبسوط) و (الغنیة) و مرادهما بین المسلمین و بإجماع الأمة کما فی (المسالک) و قد حکی إجماعنا جماعة و قد استفاضت به السنة عموما مثل ما تقدم من أن ما فی الإنسان اثنان ففی کل واحد نصف الدیة و خصوصا مثل حسنة الحلبی و صحیحة عبد اللّٰه بن سنان
(قوله) (و تستوی الصحیحة و العمشاء و الحولاء و الجاحظة)
کما فی (المبسوط) و