مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٤٨١ - الثالث المتلاحمة
و فیها بعیران (١) [الثالث المتلاحمة]
(الثالث المتلاحمة) و هی التی تأخذ فی اللحم و ینفذ فیه کثیرا إلا أنه یقصر عن السمحاق (٢) و فیها ثلاثة أبعرة (٣)
______________________________
و (التبصرة) و (اللمعة) و (الروضة) و (المسالک) و غیرها و هو معنی ما فی (السرائر) و غیرها من أنها التی تشق اللحم بعد الجلد و لعلها بهذا التفسیر توافق الدامعة و فسرت بما یسیل منها الدم فی (الکافی) لثقة الإسلام و فی (المقنعة) و (الإنتصار) و (الناصریات) و (المراسم) و کلام أبی علی و هو الموجود فی (الغنیة) و (الکافی) علی ما حکی عنه مع أنهما جعلاه أول الأقسام و أن فیها بعیرا فتغایر الدامعة بتفسیر المصنف و فی (کشف اللثام) أن المعروف المغایرة بینهما بسیلان الدم و عدمه قلت و قد اختلف کلام أهل اللغة فبعضهم علی أن الدامعة سائلة و الدامیة التی تدمی و بعضهم أن التی تسیل دما الدامیة فأما الدامعة فأمرها دون ذلک لأنها التی کأنها یخرج منهما ماء أحمر رقیق
(قوله) (و فیها بعیران)
إجماعا کما فی (الإنتصار) و هو الأشهر کما فی (المسالک) و خیرة (المقنعة) و (الإنتصار) و (الناصریات) و (المراسم) و (السرائر) و (الشرائع) و (النافع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (التبصرة) و (اللمعة) و (المسالک) و (الروضة) و غیرها و عن أبی علی أن فیها بعیرا مع حکمه بکونها غیر الحارصة و أنها ثانیة الأقسام و قد عرفت القائلین باتحادها مع الحارصة و أن فیها بعیرا للخبرین الناطقین به لکنهما لا یعارضان لضعفهما دلیل المشهور و هو خبر منصور فی الدامیة بعیران قد عرفت أنه حسن أو صحیح معتضد بإجماع الإنتصار منجبر بالشهرة فی المتقدمین و لم نجد مخالفا فی المتأخرین إلا ما لعله یظهر من المقدس الأردبیلی و یدل علیه الصحیحان اللذان تقدمت الإشارة إلیهما بالتقریب المتقدم
(قوله) (الثالث المتلاحمة و هی التی تأخذ فی اللحم و تنفذ فیه کثیرا إلا أنها تقصر عن السمحاق)
کما فسرت بنحو ذلک فی (الإنتصار) و (النهایة) و (السرائر) و (الشرائع) و (النافع) و (التحریر) و غیرها و عن الأزهری أن الوجه أن یقال اللاحمة أی القاطعة للحم و إنما سمیت بذلک علی ما تئول إلیه أو علی التفؤل لأنها تتلاحم أی تلتئم سریعا
(قوله) (و فیها ثلاثة أبعرة)
کما فی (النهایة) و (الخلاف) و (المبسوط) و (الکامل) فیما حکی عنه و (الوسیلة) و (السرائر) و (الشرائع) و (النافع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (اللمعة) و غیرها و هو عامة من تأخر عنها و فی (الخلاف) الإجماع علیه و کذا (الإنتصار) إلا أنه نقله أی الإجماع علی الثلاثة فی الباضعة و المراد بها المتلاحمة لأنه جعل الدامیة غیر الحارصة و فی (الغنیة) أن فیها أی المتلاحمة عشر (عشر عشر خ) الدیة و خمسه و هو أجود إن أرید التعمیم کما جزم به فی فرع ذکره فی (التحریر) و یدل علی أن فی المتلاحمة ثلاثة أبعرة خبر منصور المتقدم و خبر السکونی و مسمع و هما هنا مجبوران بالشهرة حیث نطقت الثلاثة بأن فی المتلاحمة ثلاثة أبعرة و الظاهر أنه لا خلاف فی الفتاوی و النصوص فی ذلک و إنما الخلاف فی الباضعة و قد نطقت صحیحة الحلبی و صحیحة عبد اللّٰه بن سنان المرویة فی (الفقیه) و معتبرة زرارة التی فی سندها القاسم بن عروة و حدیثه أما حسن أو قوی جدا لأمور ذکرت فی محلها أن فی الباضعة ثلاثة من الإبل فتتحد مع المتلاحمة و خبر السکونی و مسمع و إن نصا علی إثبات البعیرین فیها و الثلاثة فی المتلاحمة فیفترقان إلا أنهما فی خصوص ذلک لا جابر لهما فلا یقاومان الصحیحین و القوی مضافا إلی اعتضادها بالشهرة و إجماع الإنتصار و بما قاله کاشف الرموز