مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٨٧ - المطلب الثالث الأنف
و لو لم یکن علیها أهداب فکذلک (١) و فی أجفان الأعمی الدیة و کذا أجفان الأعمش (٢) أما الأجفان المستحشفة فالحکومة لأنها لا تکن العین و لا تغطیها (٣) و لو قلع العین مع الأجفان فدیتان (٤) و لو قطع بعض الجفن فعلیه بحساب دیته (٥) [المطلب الثالث الأنف]
(المطلب الثالث الأنف) فی الأنف الدیة کاملة (٦)
______________________________
الظاهر من الروایة لکن فتوی الأصحاب مطلقة قلت یعارضها إطلاق الفتوی بأن فی الأجفان الأربعة الدیة کاملة و إجماع (الخلاف) و نفی الخلاف فی (التحریر) و (غایة المرام) و ظاهر (الشرائع) و القطع (الصلح خ) الذی حکیناه آنفا عن (المهذب البارع) علی ذلک أی علی الأجفان الأربعة الدیة کاملة فقد تعارضت الإطلاقات و الجامع بینهما إجماع (المهذب البارع) فلا مناص عنه هذا و لا ترجیح لواحد من الأقوال الثلاثة فی (الشرائع) و (النافع) و (التحریر) و (التنقیح) و (المهذب البارع) و لم یذکر فی (المبسوط) القول المشهور و إنما ذکر الحکومة قولا
(قوله) (و لو لم یکن أهداب فکذلک)
کما فی (الروضة) و (کشف اللثام) لأن الجفن إذا قطع و علیه أهداب فقد تقدم أن جماعة قالوا إن علیه دیتین و آخرین علی أن الأهداب تسقط حالة الاجتماع و علی کل حال لا یتفاوت الحال فی الجفن
(قوله) (و فی أجفان الأعمی الدیة و کذا الأعمش)
کما فی (الروضة) و (کشف اللثام) عملا بإطلاق النص و الفتوی و أن العمی و العمش إنما هما فی العین دون الأجفان
(قوله) (أما الأجفان المستحشفة فالحکومة لأنها لا تکن العین و لا تغطیها)
فلا منفعة لها و لا مقدر فلیس إلا الحکومة و قال الشهید الاستحشاف أنه تمنع الحرکة الفعلیة عن الامتداد و الشلل آفة تمنعها عن الإنقاض
(قوله) (و لو قلع العین مع الأجفان فدیتان)
کما نص علیه فی (المبسوط) و (التحریر) و (الروضة) و هو معنی ما فی (الإرشاد) و (اللمعة) لأنه اختیر فیهما أن فی الأجفان الأربعة الدیة و کیف کان فالعین لا تتبعها الأجفان کما تتبع الأهداب الأجفان فأما فیهما دیتان أو دیة و خمسة أسداس دیة
(قوله) (و لو قطع بعض الجفن فعلیه بحساب دیته)
کما نبه علی مثله فی خبر ظریف و نص علیه فی (مجمع البرهان) فإن قطع نصف الجفن کان دیته الثمن
المطلب الثالث الأنف (قوله) (فی الأنف الدیة کاملة)
کما فی (النهایة) و (السرائر) و (جامع الشرائع) فیما حکی عنه و (الشرائع) و (النافع) و (الإرشاد) و (التبصرة) و (اللمعة) و (المفاتیح) و (مجمع البرهان) و هو ظاهر (المقنع) و (المراسم) و (الغنیة) و (الإصباح) حیث قیل فیها فیه الدیة من دون تعرض للمارن و قد یمکن دعوی الإجماع من (الغنیة) و ستسمع تمام ما فی (الغنیة) هذا و المراد من العبارة و غیرها أن ذلک إذا استوصل کله کما قید به الشهید و کاشف اللثام عبارة الکتاب عملا بأصالة البراءة و ستعرف وجه فی ذلک و عموم النصوص الناطقة بأن ما فی الإنسان واحد فیه الدیة کالصحیح و الحسن المتقدمین و الأنف بتمامه واحد و خصوص الصحیح و غیره فی الأنف إذا استوصل جذعه الدیة و قریب منه الموثق فی الأنف إذا قطع الدیة کاملة خلافا (للمبسوط) و (الوسیلة) و (المهذب) فیما حکی عنه و (التحریر) و (الروضة) حیث قالوا إن الدیة فیه إنما هی