مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٠ - الأمر الثانی سقوط ولایة الأصل
اشارة
الفصل الثالث فی العزل و لا ینعزل القاضی إلّا بأمرین
[الأمر الأول تجدد ما یمنع القضاء]الأول تجدد ما یمنع القضاء کفسق أو جنون أو إغماء أو عمی أو نسیان (١) و لو جن ثم أفاق ففی عود ولایته ضعف (٢) سواء عزله الإمام أو لا (٣) و سواء أشهد علی عزله أو لا و لو حکم لم ینفذ (٤)
[الأمر الثانی سقوط ولایة الأصل]الثانی سقوط ولایة الأصل فلو تجدد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته انعزل النائب عنه سواء عزله الإمام أو لا (٥) و قیل لا ینعزل بذلک لأن النائب عنه کالنائب عن الإمام إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام (٦) و فیه نظر (٧)
______________________________
مسائل الفقه بل یقدر علی البعض کمسائل الطهارة لتکررها و أنسه بها فهو تجز فی المسائل کما هو الشأن فی رجل یقدر علی الخطب و لا یقدر علی الشعر أو بالعکس إن کان قد حصل له ما هو مناط الاجتهاد فی بعض هذه المسائل فقط کأن یکون اتفق له الاجتهاد فی مسألة قد أحکم جمیع ما یتعلق بها من مدارکها و من المسائل الأصولیة فی ظنه فذلک المتجزی الذی هو محل النزاع فالذی یقول بجوازه یقول إن شأن هذا کشأن الصائغ الذی یقدر أن یصوغ الخاتم و لا یقدر أن یصوغ القرط و الخیاط الذی یقدر علی الثوب و لا یقدر علی القباء و الذی یمنع یقول إن هذا لیس کهذا لأن المفروض أنه لا یحیط (لم یحط خ) بمدارک هذه إلّا بحسب ظنه و کونه فی الواقع کذلک لا ینفعه و الفقه لیس کالصیاغة و الخیاطة لأن مسائله متعلقة بعضها ببعض
(قوله) (أو إغماء أو عمی أو نسیان)
ینبغی أن یقید الإغماء بالمستوعب کما یجب أن یقید النسیان بالغالب کما نبه علی ذلک فی (الدروس) و أما الإغماء السریع الزوال و النسیان النادر فکالنوم و أما العمی فقد بناه علی ما اختار
(قوله) (و لو جن ثم أفاق ففی عود ولایته ضعف)
و کذا الشأن لو فسق ثم تاب قوی المصنف هنا و ولده فی (الإیضاح) عدم العود و جزم به فی (التحریر) و کذا الشهیدان فی (الدروس) (و المسالک) لأن تجدد المانع أبطل حکم النصب فلا یعود إلّا بنصب و نسب فی (الإیضاح) القول بالعود إلی بعض الفقهاء و لم أظفر به بناء علی أنه إنما منع من ترتب الأثر علی النصب فإذا زال أثر أثره لوجود الموجب و انتفاء المانع کالنوم و الغفلة و الإغماء السریع الزوال لاشتراک الجمیع فی المنع من القضاء حالتها و قد یقال إنه یمکن الفرق بین الإغماء و الجنون لأن الإغماء إنما یمنع الحکم و الجنون إنما یمنع السبب و لهذا لم یحجر علی المغمی علیه و حجر علی المجنون فتأمّل
(قوله) (سواء عزله الإمام أو لا إلخ)
قلت و سواء بلغه الخبر أم لا و هذا تفریع علی الأول فکأنه قال لا فرق فی انعزال القاضی بتجدد المانع بین عزل الإمام له أو لا و لا بین أن یشهد علی عزله (إذا عزله خ) أو لا بلغه الخبر أو لا
(قوله) (و لو حکم لم ینفذ)
أی لو حکم مع الانعزال بالمانع
(قوله) (سواء عزله الإمام أو لا)
لأنه فرعه کالوکیل
(قوله) (إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام)
صریحا أو فحوی أو بشاهد الحال
(قوله) (و فیه نظر)
القولان حکاهما الشیخ و محل البحث فی المسألة ما إذا أطلق أما إذا کان نائبا عن المنوب و معاونا له فلا کلام فی انعزاله و إن کان نائبا عن الإمام علیه السلام و یکون المنوب وکیلا عن الإمام فی نصب الثانی کما فی الوکیل الثانی فلا ینعزل أما إذا أطلق فالوجهان لکن الظاهر أن الإذن بشاهد الحال إذن فی الاستخلاف عن نفسه و لا یبعد حین الإطلاق أو الإذن بشاهد الحال