مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الثالث فی اجتماع العلة و الشرط
و لو کان بالغا رشیدا لم یضمن (١) [الفصل الثالث فی اجتماع العلة و الشرط]
الفصل الثالث فی اجتماع العلة و الشرط (٢) إذا حفر بئرا فتردی فیها فإن کانت العلة عدوانا بأن دفعه غیره سقط أثر الحفر و کان الضمان علی الدافع (٣) و إن لم یکن عدوانا کما لو تردی بنفسه مع الجهل فإن کان الحفر عدوانا ضمن الحافر مثل أن یحفر فی طریق مسلوک أو ملک غیره بغیر إذنه (٤)
______________________________
و وجه عدم الضمان أن تعلیم السباحة مشروع تمس الحاجة إلیه فلا یستعقب ضمانا مع أصالة البراءة و إن فرط أو یکون المراد ما لم یعلم التفریط علی نحو ما ذکرناه و توقف فی (التحریر) فی ضمانه مع عدم التفریط و فهم المقدس الأردبیلی من عبارة (الإرشاد) أن حکمه بالضمان إنما إذا لم یأذن الولی و أنه إذا أذن فلا ضمان و لیعلم أن الإشکال یختص بالولی و من أذن له فلو کان المسلم غیر ولی أو تسلمه السباح ضمن مطلقا کما فی (المسالک) و (الروضة) و (کشف اللثام) و هو قضیة کلام الکتاب و نحوه و الفرق أن تسلم الولی و مأذونه صحیح و تعلیمهما له سائغ مرغب بخلاف الأجنبی لأن تعلیمه تفریط فیضمن مطلقا
(قوله) (و لو کان بالغا رشیدا لم یضمن)
کما فی (الإرشاد) و (التحریر) و (اللمعة) و (الروضة) و کذا (المسالک) حیث وصف البالغ بالعاقل و هو مراد هؤلاء من الرشید و ما فی (الشرائع) من الاقتصار علی البالغ منزل علی ذلک إذا المجنون البالغ فی حکم الصبی و به صرح فی (التحریر) و (الروضة) و (المسالک) و قد قیل فی (التحریر) و (کشف اللثام) و (مجمع البرهان) عدم ضمان الکبیر بما إذا لم یفرط قال فی (التحریر) لأن الکبیر فی ید نفسه و قال فی (کشف اللثام) فإن فرط فکالطبیب إذا فرط و فی (الروضة) لا یضمن البالغ و إن فرط و هو قضیة إطلاق العبارة و (الشرائع) و (الإرشاد) و (اللمعة) و غیرها و احتمل فی (مجمع البرهان) عدم الضمان مع عدم رشد المتعلم إذ لیس للرشد دخل فی حفظ النفس قال و لهذا ما ذکر السفیه مع الصغیر ثم احتمل الضمان کما یشعر به قید الرشید و أنت خبیر بأن السفیه بالغ عاقل فی جمیع أموره ما عدا المال فذکر الرشید هنا لإخراج المجنون لا السفیه
(الفصل الثالث فی اجتماع العلة و الشرط)
المراد بالشرط هنا ما یعم السبب
(قوله) (إذا حفر بئرا فتردی فیها إنسان فإن کانت العلة عدوانا بأن دفعه غیره سقط أثر الحفر و کان الضمان علی الدافع)
إلی المتعمد لإسقاطه فیها لقوة المباشر و ضعف أثر الحافر کما هو ظاهر
(قوله) (و إن لم تکن عدوانا کما لو تردی بنفسه مع الجهل فإن کان الحفر عدوانا ضمن الحافر مثل أن یحفر فی طریق مسلوک أو ملک غیره بغیر إذنه)
یرید أنه إذا لم تکن العلة للتردی عدوانا کأن یتردی بنفسه مع جهله بالبئر أو یدفعه دافع مع الجهل بها أیضا فإن کان الحفر عدوانا کأن یکون فی طریق مسلوک للمسلمین لا لمصلحتهم أو فی ملک الغیر بغیر إذنه فإن الحافر هو الضامن فی ماله لأنه أقوی من المباشر و بالأول صرح فی (المقنعة) و (الإرشاد) و (المراسم) و (النهایة) و بالثانی صرح فی (المبسوط) و (الغنیة) و (السرائر) و (الشرائع) و (التحریر) و (الإرشاد) و (المسالک) و (مجمع البرهان) و به طفحت عباراتهم فی باب الغصب أیضا و ظاهر (الغنیة) الإجماع فیهما مع زیادة الملک المشترک و (قضیة) إطلاقهم فی الأخیر أنه لا فرق بین أن یکون المتردی فی البئر المالک أو غیره قد دخل بإذن المالک أو بغیر إذنه و لا بین أن تکون البئر مکشوفة أو مغطاة و هو قضیة إطلاق الأخبار کما ستسمع