مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٥٠ - الثالث لو ادعی ثلاثة بنین تشریک الوقف بینهم و بین البطون
و یحتمل فی الأول (١) ذلک لأن البطن الثانی یأخذ من الواقف لا من البطن الأول [الثالث لو ادعی ثلاثة بنین تشریک الوقف بینهم و بین البطون]
الثالث لو ادعی ثلاثة بنین تشریک الوقف بینهم و بین البطون فحلفوا ثم صار لأحدهم ولد وقف له الرابع من حین یولد (٢) فإن حلف بعد بلوغه أخذ (٣) و إن امتنع قیل یرجع الربع إلی الثلاثة (٤) لأنهم أثبتوه بحلفهم و لا مزاحم إذ بامتناعه جری مجری المعدوم و یشکل باعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له
______________________________
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه و یحتمل فی الأول ذلک)
هذا الاحتمال خیرة الإیضاح لما ذکر المصنف من الأخذ من الواقف لا من البطن الأول فلا تثبت لهم یمین غیرهم و قد عرفت الحال فی المقام و یبقی الکلام فیما إذا نکلوا فیحتمل أنه یختص بهم میراثا و یکون حکمه حکم الوقف من الحجر عن التصرفات و لم یشارکهم غیرهم من ورثة الواقف الأقربین لإثبات مورثهم اختصاصهم به وقفا کما إذ ثبت اختصاصهم بملکیة شیء و فیه تأمّل فتأمّل
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه وقف له الربع من حین یولد)
أی یعزل له نماء الربع إلی حین بلوغه و رشده و لا یعطی و لا یسلم إلی ولیه علی أصح الاحتمالین لعدم ثبوت الحق له بالفعل بمجرد إقرار الموقوف علیهم الموجودین المتصرفین کما إذا کان إقرارهم بغیر الموقوف قال فی (المسالک) و الفرق بینه و بین الإقرار أنه منحصر فی أنفسهم و لهذا لم یلزم فیه یمین بخلاف الوقف فإن اعترافهم به اعتراف فی حق البطون اللاحقة و فی حق أنفسهم و من ثم احتیج مع اعترافهم إلی الیمین مع الشاهد و فیه نظر فإن البطون اللاحقة إنما لهم حق فی العین لا فی النماء بالفعل فإنه منحصر فی الموجودین فبناء علی ذلک یلزمهم أن یعطوا نماء الربع إلی ولیه لیصرفه فیه کغیره من الأموال إذا أقرا به للطفل لأن النماء الموجود بالفعل الذی لا یحتمل أن یوجد آخر فیشارکهم فیه ملک لهم منحصر فیهم لو لا هذا الطفل نعم للبطون الأخر نصیب فی العین کما عرفت و من هنا یظهر قوة الاحتمال الثانی فیما إذا بلغ و نکل و هو أنه یصرف إلیه کما یأتی لو لا ما فیه من أنه یستلزم إسقاط الیمین عنه رأسا و قد قالوا إنه لا بد من الیمین کما یأتی الکلام فیه
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه فإن حلف بعد بلوغه کاملا أخذ)
و لا استبعاد فی الحلف کما تقدمت الإشارة إلیه لإمکان تحصیل العلم بسماعه ذلک من جماعة یحصل بقولهم العلم و من جملتهم الشاهد و الشرکاء
(قوله) (قدس اللّٰه تعالی روحه و إن امتنع قیل یرجع الربع إلی الثلاثة)
القائل هو الشیخ رحمه اللّٰه تعالی فی (المبسوط) و فی (الإرشاد) نسبه إلیه و لم یتعقبه بشیء و الوجه فیه ما ذکره المصنف من أنهم أثبتوه لأنفسهم قبل وجوده بحجة شرعیة و هو بنکوله صار بمنزلة العدم فکأنه لم یوجد فیکون الکل لهم کما کان و قد أورد الشیخ علی نفسه ما أورده علیه المحقق و المصنف هنا و فی (التحریر) من اعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له و أجاب فی (المبسوط) بأن الإقرار إذا استند إلی سبب فلم یثبت عاد المقر به إلی المقر و رده فی (غایة المراد) و (المسالک) بما حاصله أن السبب ثابت فی حق المقر بحلفه مع الشاهد و إن لم یثبت فی حق المقر له و لازم ذلک انتقال المقر به عمن ثبت السبب فی حقه و إن لم یثبت فی حق الآخر قلت و لا یمکن الجواب عن هذا بما أجبنا به هناک فیما إذا ادعی جماعة مالا لمورثهم و یدفعه أیضا أن النکول قد یکون استعظاما للیمین أو لعدم معرفته لصغره و عدم سماعه فهو یدعیه و