هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠١ - زكاة الغلات
استوعبت المؤنة تمام الحاصل فلا زكاة.
(مسألة ١٥٠٩) المراد بالمؤنة كلّ ما يصرفه المالك في نفقة هذه الثّمرة، في تنميتها أو حفظها، كالبذر و ثمن الماء لسقيها، و أجرة الفلّاح و الحارس و السّاقي و الحصاد و الجذاذ، و أجرة الوسائل المختلفة، و أجرة الأرض و لو كانت غصبا و لم ينو إعطاء أجرتها لمالكها. و ما يصرفه في تجفيف الثّمرة و إصلاح النّخل، و ما يصرفه في تسطيح الأرض و تنقية النّهر، بل و في إحداثه لو كان هذا الزّرع أو النّخل أو الكرم محتاجا إليه.
(مسألة ١٥١٠) الظّاهر أنه ليس من المؤنة ما يصرفه مالك البستان مثلا في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط، و نحو ذلك، ممّا يعدّ من مؤنة تعمير البستان لا من مؤنة ثمرته. نعم إذا صرف ذلك ضامن النّخل و الكرم و مشتري الثّمرة لأجل الثّمر الذي اشتراه، يكون من مؤنته.
(مسألة ١٥١١) لا تحسب من المؤنة أجرة المالك إذا كان هو العامل، و لا أجرة ولده أو زوجته أو الأجنبي المتبرّعين بالعمل، و كذا أجرة الأرض و العوامل إذا كانت مملوكة له. بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل و الآلات و الأدوات التي يشتريها للزّرع و السّقي ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل، و الأقوى جواز احتساب ما يرد عليها من نقص بسبب استعمالها في الزّرع و السّقي، و كذا ثمن الثّمر و الزّرع، بشرط أن يقسّط بين الحنطة و التّبن.
(مسألة ١٥١٢) إذا اشترى الزّرع فثمنه من المئونة، و كذا قيمة ضمان النّخل و الشّجر. بخلاف ما لو اشترى نفس الأرض و النّخل و الشّجر.
(مسألة ١٥١٣) قيمة البذر إذا كان من ماله المزكّى أو مال لا زكاة فيه، من المؤنة. و المناط قيمة يوم تلفه و هو وقت الزّرع.
(مسألة ١٥١٤) الأقوى أنّ الزّكاة متعلقة بالعين على وجه الإشاعة، و أنّ الفقراء شركاء فيها، نعم حصة المالك من المؤنة لكنّها مثليّة. و مع ذلك لا بأس بالتّصرّف في بعض النّصاب إذا كان بانيا على أداء الزّكاة من البقيّة،