هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٠ - زكاة الغلات
كانوا يأخذونه من نفس الغلّة قهرا فالظّلم وارد على الكلّ و لا يضمن المالك حصة الفقراء، و يكون بحكم الخراج في أنّ اعتبار الزّكاة بعد إخراجه. و إن كانوا يأخذونه من غيرها، فالأحوط الضّمان خصوصا إذا كان الظّلم شخصيا، بل لا يخلو حينئذ من قوّة.
(مسألة ١٥٠٦) إنّما يعتبر إخراج الخراج بالنّسبة إلى الزّكاة، فيخرج من الوسط ثم يؤدّي العشر أو نصف العشر ممّا بقي. و أما بالنّسبة إلى النّصاب، فإن كان ما ضرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في اعتباره من بعده، بمعنى أنه يلاحظ بلوغ النّصاب في حصته لا في المجموع منها و من حصة السّلطان، و أما إن كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال، و الأحوط إن لم يكن الأقوى اعتباره قبله، إلا إذا تعارف أخذها من العين الزّكوية بحيث يصير كالمقاسمة، فالأقوى اعتبار النّصاب من بعدها.
(مسألة ١٥٠٧) الظّاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السّلطان المخالف المدّعي للخلافة و الولاية على المسلمين بغير استحقاق، بل يعمّ سلاطين الشيعة الّذين لا يدّعون ذلك، بل لا يبعد شموله لكلّ مسؤول عن جباية الخراج حتى إذا لم يكن سلطانا، كبعض الحكومات المتشكلة في هذه الأعصار. و في تعميم الحكم لغير الأراضي الخراجية كالّذي يأخذه الجائر من أراضي الصّلح أو التي كانت مواتا فملكت بالإحياء، وجه بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٥٠٨) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين السّابقة على زمان التّعلّق و اللّاحقة، و الأحوط إن لم يكن أقوى اعتبار النّصاب قبل إخراجها، إلا إذا تعارف صرف العين الزّكوية بحيث يكون كالمقاسمة، فإذا بلغ الحاصل حدّ النّصاب تعلّق به الزّكاة مع اجتماع سائر الشّرائط. لكن تخرج المؤن من الوسط ثمّ يخرج العشر أو نصف العشر من الباقي قلّ أو كثر، فيكون النّصاب من بعدها كما مرّ. نعم لو