مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٥ - تمييز دم الحيض عن دم القرحة
الأوصاف إن قلنا باشتراطه في الإمكان أو بدونه إن لم نقل به ، فيثبت الحكم إمّا بإخبار اعتبار الأوصاف ، أو بالقاعدة المسلّمة عندهما من أنّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض إلاّ ما خرج بالدليل ، فلا مجال للتوقّف.
ومنه يظهر بطلان توجيه كلامهما : بأنّ الدم ربما لا يستجمع الشرائط [١] ، فإنّ الشرائط إن كانت معتبرة فلا يكون حيضا قطعا ، ولا يحصل الاشتباه ، وإلاّ فلا يوجب عدمها التوقّف.
وقد يجوّز عدم مخالفتهما ، ويوجّه عدم حكمهما بالحيضية في صورة الانغماس باتّكالهما على فرض انحصار الاشتباه بين الدمين خاصة ، فإذا تميّز دم العذرة بمميّزه ، فيرتفع الإشكال في الحكم بالحيضية مع عدمه بحكم الفرض [٢].
وهو إنّما يتأتّى في غير كلام المعتبر ، وأمّا فيه ـ فلتصريحه بالتوقّف في الحكم بالحيضية ـ فلا.
ثمَّ ظاهر إطلاق إحدى الصحيحتين [٣] كفاية وضع القطنة وإخراجها بأيّ نحو اتّفق ، ولكن الأخرى [٤] قيّدته بالوضع والصبر هنيئة ثمَّ إخراجها هنيئة ، والعمل بها أحسن لتقييدها.
وأمّا ما ذكره بعضهم [٥] ـ من اعتبار الاستلقاء في رفع الرجلين وإدخال الإصبع ـ فلم نعثر على حجة له وإن نسبه إلى الأخبار ، ولعلّ نظره إلى أخبار القرحة [٦] ، والله اعلم.
ومنها : الخروج عن الأيسر ، وهو معتبر عند الاشتباه مع دم القرحة فيحكم
[١] كما في الذكرى : ٢٨.
[٢] كما في الرياض ١ : ٣٥.
[٣] وهي صحيحة زياد المتقدمة ص ٣٨٤.
[٤] وهي صحيحة خلف المتقدمة ص ٣٨٤.
[٥] روض الجنان : ٦٠.
[٦] الآتية عن قريب.