مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٢ - جواز الاجتياز في المساجد عدا المسجدين
ومنها : اللبث في المساجد وفاقا للأكثر ، ونسبه في المنتهى [١] إلى عامة أهل العلم ، وفي التذكرة [٢] إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، بل في صريح المعتبرة والتحرير والمدارك : الإجماع عليه [٣]. وهو كذلك ، حيث لا ينافيه خلاف نادر يأتي ذكره. فهو دليله.
مضافا إلى عدم الفصل بينها وبين الجنب المحرّم عليه ذلك قطعا ، وصحيحة أبي حمزة ، المتقدّمة [٤] في الجنب.
ويؤيده النبوي المروي في المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة : « لا أحلّ المسجد لحائض ولا جنب » [٥].
وصحيحة العلل ، ورواية محمّد ، المتقدّمتان [٦].
والرضوي : « ولا تدخل المسجد وأنت جنب ولا الحائض إلاّ مجتازين » [٧].
بل استدلّ بها الأكثر. وفيه نظر كما مرّ.
نعم ، في الصحيحة دلالة على الحرمة على الجنب من جهة أخرى ، وهي الاستشهاد بالآية ، وهو لا يفيد في المقام.
خلافا للمحكي عن الديلمي [٨] ، للأصل. وهو مدفوع بما ذكر.
وأمّا الجواز فيها فجائز على الأشهر الأظهر ، بل في المعتبر اتّفاقهم عليه [٩] ، للتصريح به في الأخبار المذكورة.
[١] المنتهى ١ : ١١٠.
[٢] التذكرة ١ : ٢٦.
[٣] المعتبر ١ : ٢٢١ ، التحرير ١ : ١٥ ، المدارك ١ : ٣٤٥.
[٤] ص ٢٩٠.
[٥] المعتبر ١ : ٢٢١ ، المنتهى ١ : ١١٠ ، التذكرة ١ : ٢٦ ، وهي مروية في سنن أبي داود كتاب الطهارة : ٩٢.
[٦] ص ٢٨٩.
[٧] فقه الرضا عليهالسلام : ٨٥ ، المستدرك ٢ : ٢٦ أبواب الحيض ب ٢٦ ح ١.
[٨] الموجود في المراسم : ٤٣ خلافه.
[٩] المعتبر ١ : ٢٢٢.