مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨٠ - حجية قول المرأة في دعوى الحيض
وتوقّف بعضهم في جاهل الحكم ، لعدم معذوريته إلاّ فيما استثني [١]. وهو حسن في التحريم إذا لم يكن ساذجا.
وأمّا الحدّ فهو ساقط عن الجاهل كما ورد في الأخبار.
ويلحق بأيام الحيض أيام الاستظهار مطلقا على ما اخترناه من حيضيته ، دون ما بينه وبين العشرة وإن قلنا بحيضيته مع عدم التجاوز ، لأصالة الإباحة ، وعدم الانقطاع ، أي بقاء الحالة الكائنة لها.
فإن عورضت بأصالة عدم التجاوز ـ حيث إنّ الدم في كل آن متجدّد حادث ـ تتساقطان وتبقى أصالة الإباحة.
والمناط في التحريم العلم بالحيضية شرعا ، فلا يضرّ احتماله بل ولا ظنّه ، إلاّ المستند إلى قول المرأة نفسها ، فإنه يتبع في المورد إجماعا ظاهرا. وفي الحدائق : إنه لا إشكال فيه ولا خلاف [٢]. وقيل : بلا خلاف بين الطائفة [٣] ، بل نفى الخلاف في القبول مع عدم التهمة الشامل لصورة عدم حصول الظن بالخلاف مطلقا ، وفي اللوامع : إنه مجمع عليه.
وهو الحجة فيه ، مضافا إلى ظاهر قوله سبحانه ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) [٤].
وصحيحة زرارة : « العدّة والحيض إلى النساء » [٥] ومثلها حسنته بزيادة قوله : « إذا ادّعت صدّقت » [٦].
[١] الذخيرة : ٧١.
[٢] الحدائق ٣ : ٢٦١.
[٣] كما في الرياض ١ : ٤٣.
[٤] البقرة : ٢٢٨.
[٥] التهذيب ١ : ٣٩٨ ـ ١٢٤٣ ، الاستبصار ١ : ١٤٨ ـ ٥١٠ ، الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ٢.
[٦] الكافي ٦ : ١٠١ الطلاق ب ٣٥ ح ١ ، التهذيب ٨ : ١٦٥ ـ ٥٧٥ ، الاستبصار ٣ : ٣٥٦ ـ ١٢٧٦ الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ١.