مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٣ - اشتراط التوالي في ثلاثة أيام
من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى تتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض » [١] الحديث.
والجواب عن غير الأخيرة : بأنّ دلالته على المورد بالعموم ، فيجب تخصيصه بما مرّ ، لما مرّ.
وعن الأخيرة : بعدم حجيتها ، لمخالفتها شهرة القدماء طرّا. ولو سلّمت فهي معارضة للرضوي المتقدّم [٢] والترجيح له من جهة الأحدثية ، ولو سلّم عدم الترجيح فيرجع إلى استصحاب عدم الحدث.
وقد يجاب عن الحسنة والموثّقة : بمنع كون ما تقدّم حيضا ما لم تتوال فيه الثلاثة ، فبدونه لا يكون حيضة حتى يكون الباقي من الحيضة الأولى.
وفيه : أنّ معنى الحديث : أنّ الدم المرئي بعد انقطاعه وقبل العشرة بعض من الحيضة الأولى ، أي يجب جعل المجموع حيضا واحدا أوّليّا ، وذلك لا يتوقّف على تسمية ما سبق حيضا. والحاصل : أنّ هذا حكم منه عليهالسلام بالحيضية والأولية معا ، لا أنّه حكم بالأولية خاصة حتى يتوقّف صدقها على ثبوت الحيضية أوّلا.
ثمَّ على القول المختار : فهل يجب استمرار الدم في الثلاثة بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث ولو ضعيفا؟ كما عن المحقّق الثاني في شرح القواعد [٣] ، وابن فهد في المحرّر [٤] ، والحلبي في معطي الكافي [٥] ، والغنية [٦] ، وابن سعيد ،
[١] الكافي ٣ : ٧٦ الحيض ب ١ ح ٥ ، التهذيب ١ : ١٥٧ ـ ٤٥٢ ، الوسائل ٢ : ٢٩٩ أبواب الحيض ب ١٢ ح ٢.
[٢] في ص ٣٨٩.
[٣] جامع المقاصد ١ : ٢٨٧.
[٤] نقله عنه في كشف اللثام ١ : ٨٦.
[٥] الكافي في الفقه : ١٢٨ ، قال في كشف اللثام ١ : ٨٦ : ويعطيه ما في الكافي.
[٦] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠.